ترجمة- كريم المالكي:

أثارت لقطات تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي الاستغراب والحنق من قبل المتابعين، وقد ظهر في الصور طيار باكستاني متمرس وهو نائم في مقصورة رجال الأعمال، بعد أن ترك مسؤولية قمرة قيادة طائرة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية المتجهة إلى لندن، إلى طيار مازال تحت التدريب، مما تسبب في تعريض حياة أكثر من 300 راكب على متن الطائرة للخطر. وقد تم ضبط الكابتن، الذي ترك قمرة القيادة لمدة تزيد على الساعتين لطيار عديم الخبرة، وهو يغط في نوم عميق تحت البطانية وذلك أثناء الرحلة التي كان على متنها أكثر من 300 راكب والمتجهة إلى مطار هيثرو في لندن. وقد تم القبض على الكابتن الطيار «عامر اختر هاشمي» وهو نائم في مقعد على درجة رجال الأعمال في حين تولى طيار مبتدئ التحكم بالطائرة المتجهة إلى لندن. وقد تمت المباشرة بالتحقيق مع الطيار بعد أن تقدم راكب بشكوى إلى شركة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية، مرفقا معها الصور التي أظهرت الطيار وهو نائم في مقصورة رجال الأعمال.

وكانت طائرة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية بيكاي-785 في طريقها إلى مطار هيثرو في لندن عندما تم التقاط الصور الصاعقة، وقد علقت الخطوط الباكستانية الكابتن الأقدم عن العمل بعد تناقل الصورة المروعة وربما لقناعتها بأنه تسبب فعلا في تعريض حياة أكثر من 300 راكب على متن الطائرة إلى الخطر.

وكان القبطان «أمير أختر هاشمي» أخذ قيلولة مدتها ساعتان ونصف الساعة في مقصورة رجال الأعمال بعد إقلاع الطائرة المتجهة في رحلتها التي تستغرق ثماني ساعات من إسلام أباد إلى لندن حيث قام بتسليم المقاليد إلى الطيار الشاب بعد الإقلاع مباشرة.

ويبدو أن الشركة كانت في البداية مترددة في اتخاذ إجراء ضد  الكابتن هاشمي، وهو الرئيس السابق لرابطة طياري الخطوط الجوية الباكستانية، لكنها اضطرت للانصياع للضغط الذي مارسه الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت صحف أجنبية عن مصدر في وزارة الطيران الباكستانية قوله إن رؤساءه حاولوا إيقاف التحقيق لكنهم اضطروا إلى «الاستسلام لضغوط» من المسؤولين الحكوميين. وأفادت التقارير بأنه كان من المفترض أن يتدرب الطيار الشاب «علي حسن يزداني» على يد الكابتن خلال هذه الرحلة ولكن بدلاً من أداء الكابتن واجبه، وبدلا من أخذه قيلولة سريعة، غط في نوم لأكثر من ساعتين، معرضا ركاب الرحلة إلى خطر جسيم خصوصا أن حوادث مماثلة قد وقعت بسبب مثل هذا الإهمال.