تقول صاحبة هذه الرسالة:

أتمنى أن أجد لديك نصيحة تعينني على حل هذه المشكلة.. لقد اتفقنا أنا وأختي على تزويج ابنتي لابنها.. فلم يجدا اعتراضاً على زواجهما.. لقد أعطى زوجي بداية الموافقة على هذا الارتباط.. ولكن بعد أن أمضينا قدماً في هذه الموضوع تراجع عن رأيه وغيّر موقفه بحجة أنه اكتشف أنه مُنحرف والشبهات تحوم حوله.. فهو لم يعرف كل هذه التفاصيل إلا أنه علم ذلك بالصدفة ومن مصادر يثق بها ثم رأى بأم عينيه ذلك .. ولهذا أعلن أنه لن يسمح بأي حال من الأحوال بارتباط ابنتنا به.. أما أنا فأطمح أن يتزوج.. لهذا أنا ماضية في إجراءات الزواج والاتفاق على المهر والحفل والزفاف وحدّدت المواعيد وصرفت الأموال.. هذا ما أغضب زوجي لأنني كسرت كلامه وتجاهلت رأيه وكأنه لا يوجد رجل في البيت على حد قوله.. لكني أنا لا أقصد تجاهله وكسر كلامه وإنما لأنني مقتنعة بهذه الزيجة.. أما عن انحراف ابن أختي فأرى أنه لا يعدو كونه طيش شباب.. ولا يلبث أن يزول بعد الزواج والاستقرار فكل إنسان يخطئ ولماذا لا نعطيه فرصة للتقويم، فالزواج يحد من طيشه.. خاصة أن زوجته ستكون ابنة خالته، لكن زوجي العزيز لا يريد أن يفهم ذلك.. هذا ما جعلني أغادر بيت الزوجية إلى منزل أهلي دون أن أعلمهم بالخلاف الذي قد دب بيني وبين زوجي كي لا تتأثر العلاقات بيننا إلى أن نجد حلاً لهذه المسألة الشائكة فأنا لا أريد أن تتوقف إجراءات الزواج وعلى زوجي أن يقدِّر مدى الإحراج الاجتماعي الذي سيكون به إن تراجع في كلمته علماً بأن ابنتي ليس لديها مانع من الزواج بابن خالتها وكذلك هو.

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

عودي إلى بيتك بأسرع وقت ممكن وأن تعتذري لزوجك عن كل شيء وأن تطيعيه وتعطيه حق الولاية والقوامة.

وبما أنك خالة هذا الشاب فضعي له بالاشتراك مع أمه برنامجاً للإصلاح ولكن لا تعطية الفرصة على حساب ابنتك وسعادتها لأنه وبحسب التجربة نادراً ما يتوب من يسلك هذا الطريق الشائن.. فزوجك كرجل يُدرك ذلك.. فإن كان ابن اختك لا يلمس منه بوادر للإصلاح والتقويم فمن حق والدها أن يأمر ابنته بقوة الابتعاد عنه فهو صاحب الولاية والأمر بالنهاية سيؤول إليه حتى لو لم يعجبك هذا.