بقلم - منى الأبرك:

نعم، فمن يعيش على هذه الأرض الطيبة، وينهلْ من نبعْ عزتها وكرامتها، وينْعمُ بخيراتها، ويستظلُ فيّ دوحها في ظل حكومتها الرشيدة، لا يمكن أن يعرف «المستحيل».

إن للمرأة في مجتمعنا دوراً بارزاً وكبيراً، ولا يمكن لأحد أن ينْكُر دور المرأة ومكانتها!؟ فهي نواة المجتمع وأحد أهم أركان صلاحه، فبصلاحها يصلح المجتمع، لأنها هي من تُنشئ وتربيّ الأجيال، فعندما تكونْ فاعلة وإيجابية يصْبح المجتمع فاعلاً ومُتحضراً.

إن المرأة عضو مؤثر في المجتمع، وصانعة للأمجاد والأوطان جنباً إلى جنب مع الرجل، فهي كما ذكر الإسلام (النساء شقائق الرجال)! ولذلك، أنصفها الدين الإسلامي، وأعلى مكانتها وكرّمها ورفع من شأنها كثيراً، وأعطى المرأة حقوقها وكتب لها حق الميراث والنفقة والرفق وحقوقاً أخرى كثيرة، ولنا من القرآن والسنة الكثير من الأدلة، في قوله تعالى في كتابه:(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وقوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة: 228.

والحمد لله، نحْنُ هنا في قطر، بفضل من الله وبفضل دعمْ حكومتنا الرشيدة لنا، كنساء فقدْ حصلْنا على الكثير من الحقوق ، في التعليم، العمل، القيادة، والانتخاب والسياسة وآخرها الشورى، فأصبحْ من حق المرأة القطرية أن تنتخب وتترشحّ.

فالمرأة القطرية، لمْ يمنعها خروجها إلى العمل، من الزواج أو الحمل، وتربية الأولاد، بالعكس فقدْ أثبتتْ الكثيرات منهنْ تفوقهنَ وكفاءتهن وتميزهنْ في دراستهن وعملهن، إلى جانب حُسن تربيتهن لأبنائهن وإدارة شؤون بيوتهن، محافظاتٍ بذلك على القيّم والمبادئ وتعاليم الدين الإسلامي.

المرأة القطرية استطاعت أن تثبت جدارتها في جميع مجالات الحياة ولم تعد هناك وظيفة حكراً على الرجال، فقد تفوقت ونجحت في مكانها، والفضل يعود بعد الله لقيادتنا الرشيدة، التي ذللت لها الصعوبات والعقبات التي قد تواجهها في طريقها.. فالمرأة القطرية تمثل قطر خير تمثيل في المحافل الدولية، وجعلت العالم يشير لها بالبنان لما قدمته وأسسته في العلم والعمل.

إنّ، دعم حكومتنا الرشيدة للمرأة القطرية، يتجلىْ في الكثير من المجالات ليسْ فقط في المجالات الإدارية والمكتبية، وإنما نزلتْ إلى العمل التقنيْ والفني والهندسي والإنتاج والإخراج وغيرها من المجالات التي كانتْ حكراً على الرجال !.

كما أثبتتْ المرأة القطرية، جدارتها وتمييزها في المجال الرياضي، والذي باتْ أحد أهم المجالات في دولتنا الحبيبة، خاصةً أننا على مشارفْ إقامة المونديال 2022، حيثُ شاركت العديدات منهن في المحافلْ الرياضية في مختلف الألعاب، محلياً ودولياً وحصلنْ على الجوائز والمراكز المتقدمة فيها، ورفعنْ اسم قطر عالياً! وكل ذلك يعود أيضاً لصلابة المرأة القطرية وعزيمتها على تحقيق « المستحيل»، وهنا تستوقفنيّ هذه الأبيات لإحدى الشاعرات، لا يحضرنيّ اسمها، لكن اختصرتْ الكثير من المعاني في هذين البيتين:

بنت الوطن دايم عزيزه ونبراس

قدوه، فكر، علم، ونجاح، ورياده

سجّل لها التاريخ موقف ونبراس

عن المواقف فيه عز وزياده

 

munaalabrak@hotmail.com