بغداد - أ ف ب: يقف تنظيم داعش الآن على حافة الهزيمة في العراق وسوريا، حيث تمكن قبل أكثر من ثلاثة أعوام من السيطرة وإدارة أراضٍ شاسعة فيهما.

بعد خسارته لتلعفر وكامل محافظة نينوى في شمال العراق، أحد آخر معاقله في البلاد، يجد عناصر التنظيم أنفسهم تحت نيران القوات العربية الكردية في معقلهم السوري في الرقة.

  • ماذا بقي من دولة داعش؟.

في العام 2014، سيطر التنظيم على ما يقارب ثلث الأراضي العراقية، أما اليوم، ومع خسارته لنينوى، لم يعد يسيطر إلا على عشرة في المئة، وفق ما قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ولا يتواجد التنظيم حالياً إلا في منطقتين، الحويجة التي تبعد 300 كيلومتر إلى شمال بغداد، وبلدات القائم وعنه وراوة في الصحراء الغربية الحدودية مع سوريا.

وفي سوريا، دخلت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف من المقاتلين الأكراد والعرب مدعوم من الولايات المتحدة، في يونيو الماضي إلى الرقة، أكبر معاقل التنظيم في البلد الغارق بالحرب. وتمكنت تلك القوات من استعادة 60 % من تلك المدينة التي يسيطر عليها بيد من حديد منذ العام 2014.

ووفق مسؤولين عسكريين من التحالف الدولي، فإن ما بين خمسة إلى عشرة آلاف داعشي، بينهم قياديون، فرّوا من المدينة إلى منطقة وادي الفرات.

وتمتد تلك المنطقة على مسافة 160 كيلو متراً من دير الزور في سوريا إلى القائم في العراق، ويتعرّض التنظيم حالياً لضغط من الشمال والغرب من قبل الجيش السوري وروسيا وقوات سوريا الديموقراطية، ومن القوات العراقية من جهة الشرق.

  • ما هي قدرات التنظيم في العراق؟.

يخسر داعش الأراضي تدريجياً، إلا أنه ما زال يمتلك خلايا نائمة. وسبق أن نفذ هجمات دامية عدّة، استهدفت المناطق الشيعية بشكل خاص، في مناطق خاضعة لسيطرة القوات العراقية في بغداد.

آخر تلك الهجمات كان الاثنين 28 أغسطس، عندما أسفر انفجار سيارة مفخخة عن مقتل 11 شخصاً في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية.

العودة إلى استراتيجية التمرّد تخلق مناخاً من انعدام الأمن الدائم للعراقيين، ويزيد من صعوبة مهمة قوات الأمن.

ومن دون عمل جدي على المصالحة، يحذر خبراء ومنظمات دولية من أنه سيكون من الصعب تجنب عودة ظهور التنظيم المتطرف الذي يتغذّى على الانقسامات الطائفية بين الشيعة والسنة.

ويرى بعض الخبراء أن تدمير هياكل التنظيم في العراق وسوريا قد يؤدّي إلى تشتت عناصرها وازدياد خطر شن هجمات في جميع أنحاء العالم.

وحتى مع فقدانه قاعدته الميدانية في العراق وسوريا، يشير الخبراء إلى أن التنظيم أصبح اليوم «امتيازاً».

فما يطلق عليه «الذئاب المنفردة» أو المجموعات التي تخطط لهجمات بعيداً عن هذين البلدين، تدعي أنها تتأثر بتنظيم داعش حتى وإن لم تزر قط المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في سوريا والعراق.