بقلم / رابح بوكريش -الجزائر :

بعد الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها والحديث في إعلام هذه الدول عن احتمال تأخر مشاريع البطولة في قطر وتجريدها من شرف استضافة المونديال. يبدو من الشائعات التي تناقلتها في هذه الأيام بعض وسائل الإعلام بخصوص تنظيم كأس العالم 2022 أن البلدان المحاصرة لقطر أصبحت مقتنعة بضرورة حدوث شيء آخر زيادة عن الحصار الفاشل للضغط على الدوحة. وهكذا فإن آلة ضخمة أخذت تتحرك لإفساد عرس القطريين والعرب، وذلك من أجل تعويض فشل الحصار الاقتصادي والسياسي ومن أجل الوقوف في وجه اتساع رقعة المؤديين لقطر. كل هذا يبين لنا أهمية المواقف التي تصطدم بها محاولات الدول المحاصرة. ولا يغيب علينا أن الدوحة تستقبل ببرود كامل كل المحاولات التي تقوم بها هذه الدول. بقيت إذن الورقة الأخيرة وهي المساومات التي يستخدمها بعض الأجانب والتي تقول أن قطر لا يمكنها أن تنظم كأس العالم في ظل الحصار.

إن خرافة عدم مقدرة قطر على تنظيم هذا العرس العالمي اختلقها الإعلام المناهض للدوحة ولا يؤمن بها أحد في الفيفا. لقد تبين لنا أمر لم نعد نشك فيه، وهو أن تغيير مكان تنظيم كأس العالم أمر في غاية الصعوبة من الناحية المالية وسمعة الفيفا. في هذا الصدد قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إنه على «اتصال مستمر» باللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر. ورفضت اللجنة المنظمة المحلية في قطر والاتحاد الآسيوي لكرة القدم التعليق على هذا الموضوع.

في هذا السياق قال رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم رينهارد غريندل -عضو مجلس الفيفا- في معرض رده على سؤال حول مونديال قطر 2022، إن التحركات ضد قطر «سياسية» ولابد من حلول دبلوماسية.

أظن أنه ما دام الفيفا لم يتطرق إلى الموضوع حتى الآن فإن المؤسسة لن تقوم بمثل هذه العملية الخطيرة. على كل حال لقطر يد ناعمة استطاعت في مدة قصيرة أن تجعل من دخل الفرد فيها الأعلى عالميا يعني أعلى من ألمانيا واليابان وأمريكا. ولهذا نعتبر أن المجهودات المبذولة من طرف دول الحصار لإفساد العرس القطري سيكون مسيره الفشل لأن مسؤولي قطر أظهروا شجاعة سياسية عظيمة في تجاوز هذه الأزمة إذ اتخذوا كل الاحتياطات والمضي قدما في تحقيق حلم العرب باستضافتهم بطولة كأس العالم لكرة القدم.