واشنطن-وكالات:

يُواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر اللحظات خطورة في رئاسته بعد أن أقرّ اثنان من الأعضاء في حملته الانتخابية بـ "الذنب" في تهم جنائية، ورغم إعراب ترامب عن "أسفه" واعتباره الإدانة "جزءاً من حملة اضطهاد" فإن الشكوك باتت تحيط بمستقبله السياسي ومساءلته قانونياً. ودانت هيئة المحلفين الثلاثاء المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية بول مانافورت بـ "الاحتيال" وجرائم مالية، وذلك بالتزامن مع اعتراف مايكل كوهين المحامي الشخصي السابق لترامب بأنه مذنب في سلسلة من التهم الجنائية، بما في ذلك انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية التي قال إنه نفذها بالتنسيق مع ترامب. وفي حين قرر القاضي إبطال محاكمة جزئياً في 10 تهم لم تتوصل هيئة المحلفين إلى قرار بشأنها، دانت الهيئة مانافورت (69 عاماً) ببقية التهم الثماني، والتي تتضمن 5 منها بالاحتيال الضريبي، وتهمتان بالاحتيال المصرفي، وتهمة واحدة بعدم التصريح عن امتلاكه حسابات في مصارف أجنبية. وشدّد محامو الادعاء على طرق لجأ إليها مانافورت لتفادي دفع الضرائب عن ملايين الدولارات التي جناها في أوكرانيا، وأودعها في مصارف قبرصية. وأقر كوهين (51 عاماً) بالذنب في اتهامات بالاحتيال الضريبي وانتهاكات تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية واختلاس أموال، وذلك خلال مثوله أمام محكمة اتحادية في نيويورك، الثلاثاء. كما أقرّ بالذنب في خمسة اتهامات بالاحتيال الضريبي، واتهام بتقديم بيانات كاذبة لمؤسّسة مالية، واتهام بالتسبب عمداً في مساهمة غير قانونية لشركة في حملة انتخابية، واتهام بمساهمة تفوق الحد المسموح به في الحملات. وفي أول ردّ فعل له على الإدانات القضائية الموجهة لمانافورت وكوهين نأى ترامب بنفسه عن مانافورت الذي لعب دوراً محورياً في تحقيق فوزه بالسباق الرئاسي الأخير، معتبراً ما حدث "أمراً محزناً للغاية، ولا علاقة له بالتواطؤ الروسي". ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن خبراء قانونيين قولهم إن قضية كوهين تضع ترامب في أشدّ المخاطر، مستشهدين بإدانات الفساد الجديدة وأحكام السجن التي تلوح في الأفق لمستشارين سابقين لترامب. ويجادل مستشارو ترامب منذ فترة طويلة بأن مصير الرئيس في مثل هذا السيناريو سيكون نهاية المطاف سياسياً أكثر من أن يكون قانونياً.