بقلم - نورا نصار :

حدث في بعض البلدان أن اختلّ الميزان، والعدالة اختفت في دول كثر فيها الظلم وشهادات الزور، دول انقلبت فيها الأمور رأسًا على عقب وأصبحت السجون ممتلئة بالأبرياء.

العدالة.. أصبحت هذه الكلمة غريبة في بعض الدول وكأنها من مستحدثات العصر، فكم من شخص بريء اتُّهم ظلماً بأفعال لم يقم بها قط بل هذه الأفعال لم تكن يوماً من شيمه ولا من أخلاقه، ولكن ماذا نقول؟ يبدو أن لديهم في السجون فراغات يجب أن تُمْلَأ بأرواح الأبرياء، إلى متى ستظل دور القضاء مجردة من العدالة؟، فقد بتنا نعيش في زمن كالغاب لا قانون فيه والغلبة والبقاء للأقوى، أما الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة فبات الأفضل لهم الاختباء كي يأمنوا على أنفسهم.

غياب العدل في دول هو انتهاك لحقوق الإنسان وهلاك للمجتمع والذي قد يحكم على الأفراد بالتشرد والتفرق في البلاد هرباً من الظلم الواقع عليهم، وقد يدفعهم ذلك إلى سلب حقوق بعضهم البعض، فنجد الجار يظلم جاره، والكبير يظلم الصغير، ويكون مبررهم لأنفسهم أن هذا ما حدث معهم وأن سلب الحقوق أصبح أمرًا طبيعيًّا في بعض المجتمعات اليوم.