تقول صاحبة هذه الرسالة:

تزوّجنا عن حب وإعجاب.. حاول زوجي أن يسعدني بكل الوسائل.. لكني أتعبته بتصرفاتي الحمقاء.. كنت دائماً أدعي المرض.. وفي كل مرة يعرضني زوجي على الطبيب فيقول له زوجتك ليس بها شيء.. ولا تعاني من أي مرض.. كانت لي ابنة عم اعتبرتها مثل أختي تماماً.. كنا نتبادل الزيارات يومياً.. ولم يمنعني زوجي من زيارتها بل ولم ير بأساً في ذلك.. إلى أن نشب خلاف بيني وبينها.. فاتصلت بزوجي لتخبره أنه غافل عما يحدث في بيته.. وأنني أحب شخصاً آخر.. وكي تدلل على صدق كلامها أعطت اسماً وهمياً للشخص المزعوم.. ولم يكن هناك بد من مفاتحة زوجي لي عما قالته ابنة عمي له حتى يطلقني بهدوء وإذا بي أقول له: إن ما ادعته ابنة عمي كذب وتلفيق.. وأنها هي التي كانت تحرضني على التمارض والممانعة الزوجية.. بحث زوجي ودقق فوجد أن ما قلته صحيح.. وأن ابنة عمي مجرد إنسانة حسودة وحاقدة كونها مطلقة.. وفشلت مرتين في زواجها.. وأدرك أنها تريد تدمير حياتي الزوجية.. وأكون مثلها.. لكننا بعد اكتشاف أمرها طردناها شر طردة من حياتنا..

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

الحمد لله بأن ظهر الحق وزهق الباطل فانكشفت حقيقة ابنة عمك ورد الله كيدها في نحرها.. وأحيي زوجك أنه لم يتسرع في اتخاذ قرار أهوج بل كان حكيماً في التعاطي مع هذا الافتراء.. تحرّى وبحث واستقصى حتى يتأكد مما قالته تلك المفترية عنك.. وبحكمته حافظ على حياتكما الزوجية من الانهيار.. بل وعادت علاقتكما أفضل مما كانت ولله الحمد..

سيدتي.. لعل هذه التجربة تكون درساً بأن تكوني واعية لتدركي ما يحدث قبل فوات الأوان.. ولا تأتمني أحداً أياً كان بالدخول في تفاصيل حياتك أو الاطلاع عليها.