تحت عنوان (أبناؤنا وأهمية حب المدرسة) كتب الأخ ممدوح محمد الشمسي مقالاً في ظاهرة سلوكية في علاقة الأبناء بالمدرسة، ومن مقالته نقتطف مما كتب حيث رأى (يشتاق أبناؤنا للمدرسة قبل التحاقهم بالروضة وهذه مشاعر طبيعيّة، حيث يفسّر علماء النفس ذلك الميل الفطري نحو تحقيق الذات، فهذا الميل الفطري يعتبر المحرّك الدافع لدى الأطفال لترك اللعب والتوجّه نحو مقاعد الدراسة، حيث في المدرسة يشعر الطفل بأن له كياناً مستقلاً عن أسرته إذا وُجِد المعلم المتمكّن والإدارة الفاعلة، ويصبح للطفل دافعان للتوجّه نحو الدراسة بدلاً من دافع واحد، فبجانب الميل الفطري نحو تحقيق الذات ويرغب في استمرار تقدير الآخرين له. ويبقى هنا السؤال المهم: ما الذي يدفع الطفل إلى تجاهل ذاته وكراهية المدرسة بعد فترة من الزمن ؟

تتعدّد أسباب كره الطفل للمدرسة منها: نقص معدّل ذكاء الطفل فبعض الأطفال يبدو طبيعياً ويتمتّع بذكاء اجتماعي ولكنه يخفق في الدراسة والحفظ، وتكمن المشكلة في اعتبار هؤلاء الأطفال كسالى وتكليفهم بأعمال لا يستطيعون القيام بها يؤدّي إلى شعورهم بالنقص وكراهية الناس، أضف إلى ذلك الاستمرار على المناهج القديمة المعتمدة على الحفظ والتلقين المملّ، وعدم التوسّع في نشر تجربة المناهج الجديدة، وكذلك يؤثر سلوك المعلم مع طلابه بدرجة كبيرة على تقبّل الطلاب للمدرسة والاندماج في الجو الجديد، فيعتبر المعلم هو أهم شخصية يقتدي بها الطالب ويتأثر بها. ولا نستطيع أن نغفل اتجاهات الأسرة مثل عدم وجود الجو الأسري المناسب للمذاكرة بسبب الخلافات الأسرية أو الحرمان من الأم أو الأب، أو عدم إدراك الأسرة لمشاكل الطفل الصحيّة فبعض الأطفال يعاني من مشاكل في السمع أو النظر تؤثر على الطفل في متابعة الدروس لا تكتشفها الأسرة إلا بعد أن تكون أثرت على نفسيّة الطفل وعلى تحصيله الدراسي...).