بقلم - مفيد عوض حسن علي:

منذ انتكاسة 1967 تخبّط العرب وتخبّطت جيوشهم، ومنذ النكسة ظلّ العرب يضرب بعضهم بعضاً سواء كان بالأسلحة أو بالكتابة أو بالقول القبيح أو بوسائل الإعلام والتي باتت الوسيلة الأقوى للعداوة والعداء، وأخيراً وللأسف المؤلم أصبحت بالأغاني واللحن والموسيقى.

وجاءت ثورات الربيع العربي وهذه كانت الهجمة الكبرى على العروبة وعلى الإسلام وبشكل واضح، فعندما انطلقت أول شرارة وكانت في تونس وهرب الرئيس التونسي وترك كرسي الرئاسة خالياً وبعدها انطلقت الثورة في مصر وخُلع الرئيس حسني مبارك وإعطاء الفرصة لمن يجلس مكانه ولكن وللأسف كانت الضربة الموجعة للإخوان المسلمين حيث أتى من أخذ بيد من نار وأخذ الحكم وضرب الشعب واعتقله وسجنه وعذّبه بدون أسباب مشروعة، وانتقلت بعدها ثورة الربيع العربي إلى اليمن السعيد والذي فعلاً كان مضرب المثل في السعادة وفي العروبة وفي الكرم وفي كل معاني العروبة، والآن يموتون بل ويقتل بعضهم بأيدي بعضهم، بينما العرب جالسون أمام شاشات التلفاز ينظرون كيف يضرب المرض اليمن وكيف يموت إخوتهم في العروبة وفي الدين. وها نحن الآن نعيش حصاراً جائراً على قطر بلا سبب وقد صدمنا جميعاً نحن العرب من الذي صار ويصير من الجيران ومن الإخوة في العروبة وفي ظلّ راية الإسلام.

ما علينا إلا أن نبكي عروبتنا، ونبكي إسلامنا الذي كان من سبقنا يقاتل من أجله ومن أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.

كل ذلك فتنة مصدرها الصهاينة واليهود من أجل زعزعة بلاد الإسلام وهجر الدين وتهجير المسلمين، ونحن جالسون ومتفرجون بانتظار النتيجة بل والنتائج المؤلمة التي ستحلّ علينا، فلنبكِ عروبتنا ولنبكِ إسلامنا.