مريم الشكيليه - سلطنة عمان

انطلق العرس الكروي العالمي ومونديال روسيا لهذا العام، ومع انطلاقته لا تحتدم المنافسات فقط داخل المستطيل الأخضر ولا تلك الساحرة التي لطالما ترقبها الملايين حول العالم، جاء هذا المحفل الكروي في خضم سيل من القضايا المتراكمة حول العالم، وهذه المنافسات الرياضية وخصوصاً كرة القدم لها عشاقها، وجميل توقيتها حيث يمكن لها أن تخرج الشارع العربي والعالمي من تراكماته وقضاياه ولو لشهر، وفي اعتقادي أن المونديال كفيل بأن يوجّه الشارع إلى الالتفاف حول منتخباتها ومنتخبات محبيها، وكوننا عرباً أعيننا مسلطة على الفرق المشاركه لنأمل بفوز ويكون لها بصمة نفخر بها، منافسات المونديال عادة لا تكون فقط لعباً وفوزاً وهزيمة بين المتنافسين، وإنما هو في حد ذاته نشر ثقافات وتبادل ثقافات والتعرّف على شعوب أخرى لطالما سمعنا عنها اسماً فقط وترانا نسمع عن قصص وأفكار تخبرنا عن طرق كيفية تقديم الفريق المنافس في البطولة والتعريف به وجمع عدد كبير من محبيه لتشجيعه ومنها خلق مساحات شاسعة للتعرّف على منبت الفريق

ووطنه، كما أن للمونديال زخماً كبيراً يتصدر قائمة العناوين وانشغال الناس بجديده ويومياته ما أكسبه شعبية واسعة في كل مرة حتى إنه يكتسح الأخبار اليومية وينتزع العالم من قضاياه لكونه الشارع والمساحة الأوسع، كما ملأت أخباره كل برامج التواصل الاجتماعي حول العالم وأشعل مواقع التواصل بيومياته وأخباره لأنه الحدث والعرس الكروي الذي يوجّه ملايين الناس إليه ناهيك عن البلد المضيف له والجهد الذي يبذله لإنجاح هذا العرس العالمي وهذا الحدث الكبير، كل أنظار العالم هذه الأيام متوجهة نحو روسيا لمتابعة تفاصيل الحدث العالمي.