بقلم /  إيمان عبد الملك :

 نتساءل دائماً من هو العدو، ومن هو الصديق، متى ستكون النوايا حسنة والمواقف نزيهة وغير متحيّزة، بلدان تريد السيطرة والطمع بثرواتنا، وبلدان تتحول لأعداء حسب مصالحها وحاجاتها. ومن الصعب أن نتعرّف على من يخاف على بلادنا، ومن يحاول تخريبه، إلا من خلال المواقف المشرفة.

تتميز دولة قطر بصغر مساحتها وعدد سكانها القليل وتقدمها الاقتصادي عن الدول المجاورة، دينها هو الدين الإسلامي، ثقافتها عربية خليجية.

دوله قطر وشعبها متحابو متآلوف، يتحدون الصعاب، تضامنهم خيّب آمال الكثيرين الذين راهنوا على عكسه، مواقفهم مشرّفة، يرفضون أي افتراءات أو تحريض يزعزع أمنهم واستقرارهم، مهما حاولت الأيادي السوداء دس السموم لعرقلة مسيرتهم أو فرض الوصاية على البلد.

تسعى حكومتها الدؤوبة لحماية شعبها من كل الشوائب، حيث واجهت الأزمة بتحد ووفرت للشعب كافة احتياجاته، رفضت الإرهاب بكافة أنواعه باعتراف من المجتمع الدولي، وكان الحوار من طبعها لحل الخلافات وتخفيف العبء عن المواطن من خلال عدم زجه في الخلافات السياسية ما يزيد من القيمة الإنسانية للمجتمع القطري.

خاضت امتحاناً صعباً، لكنها تفوّقت على كل الصعوبات بعملها الناجح لتحسين الاقتصاد. والمُبادرة بالاستثمار المحلي بإنتاج الدواء والغذاء ما يجعلها تقود درب النجاح لبناء مستقبل يملأه العزة والكرامة والاعتماد على النفس.

إلى متى تبقى بلداننا العربية مشرذمة متباعدة، بعيدة عن التكاتف والتماسك ، بدلا من أن تكون قلعة منيعة في وجه الأعادي، تسعى جاهدة لإعادة أمجاد الأمة العربية، والعمل على سعادة المجتمعات العربية التي تعاني الأمرين نتيجة الظروف القاهرة.

وأخيراً نتقدّم بالشكر لدولة قطر لمواقفها المشرّفة وتضامنها مع الشعب الفلسطيني ومعاناته لا سيما بالوقوف إلى جانبه في قضية القدس والاستنكار لإغلاق المسجد الأقصى من قبل اليهود.