حرق ورقة من المصحف ثم دفنها

  • وجدت جزءًا من صفحة فيها قرآن، مغبرة جدًّا، ومتسخة، فدفنتها في أرض بها سماد من مخلفات الأغنام منذ فترة فهل علي ذنب؟

- لا نرى عليك حرجًا فيما فعلت، بل نظن أنك مأجورة عليه؛ لأن قصدك هو صيانة هذه الورقة التي تحتوي قرآنًا.

والدفن هو أحد طرق التصرف في أوراق المصحف القديمة، وأنت حرقت الورقة قبل دفنها، والإحراق وحده كاف في التخلص من التالف من أوراق المصحف، فكيف إذا انضم إليه الدفن؟ وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن كيفية التخلص من القرآن والمصاحف المستهلكة؟

فأجابوا بقولهم: ما اندرس من أوراق المصحف الشريف؛ فإنه يحرق، أو يدفن في مكان طاهر؛ صيانة له من الامتهان، وكما فعل الصحابة -رضي الله عنهم- بالمصاحف التي استغنوا عنها عندما كتب مصحف عثمان -رضي الله عنه-. وما ذكرت من أمر الروث، لا اعتبار له؛ لأنه خالط الأرض، ولم يتميز حتى يجتنب، ومع طول المكث والمدة، لا يبقى له أثر، كما هو معروف، وقد قالت السائلة: (وذلك على الأغلب من سنوات)

زكاة من عليه قرض ويدخر مالاً للسداد

  • اقترضت من البنك مبلغا لشراء شقة، ولم أسدد إلا جزءا بسيطا منه، وأدخر مالا حال عليه الحول من أجل استكمال السداد، ولا أملك شيئا آخر أبيعه، فهل تجب علي الزكاة؟.

- يجوز لك أن تقابل الدين المتبقي في ذمتك بالمال المُدَّخرِ الذي حال عليه الحول، فإن بقي منه أقلُّ من النصاب، فلا زكاة عليك، وإن بقي منه نصابٌ فأكثر وجب عليك إخراج الزكاة عن المقدار الباقي، ومن المهم تنبيه السائل إلى حرمة الاقتراض بالربا، وأنه من كبائر الذنوب.

استعمال أدوات العمل في أمور شخصية

  • ما حكم استخدام حواسيب العمل في كتابة البحوث دون إخراجها في ورق، وإخراجها في فلاش فقط؟.

- الموظف مؤتمن على العمل الذي نيط به، وفوض إليه، ومؤتمن على ما أعطي من الأدوات التي يتم العمل بها، ولا يجوز له أن يستخدم من أدوات عمله في حاجته الخاصة إلا ما أذن له فيه نصا، أو عرفا، فقد ذكر العلماء قاعدة مفادها أن الإذن العرفي يجري مجرى الإذن اللفظي، وممن ذكر هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القواعد النورانية وتلميذه ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين، ومما قال ابن تيمية ما نصه: الإذن العرفي في الإباحة أو التمليك أو التصرف بطريق الوكالة كالإذن اللفظي، فكل واحد من الوكالة والإباحة ينعقد بما يدل عليها من قول وفعل.

وينبغي الرجوع إلى جهة العمل ونظامه ولوائحه لمعرفة ما يؤذن فيه للموظف من ذلك وما لا يؤذن له فيه.

واجب من أصاب سيارة بضرر

  • خدشت سيارة شخص وعندما لاحظ ذلك قال لأبي، فأنكر أبي لعدم علمه بذلك، لأنني لم أخبره، فقال الرجل سآخذه منك يوم القيامة، وهذا الشخص لا أعرفه لأعوضه عن الخدش؟...

- إذا كنت أنت من خدشت سيارة الشخص المذكور ولم تخبري والدك بما حصل، فأنت المطالبة بتعويضه، لا والدك، وليس على والدك من حق تجاهه، وإذا كان الخدش له قيمة حقيقة وتعذر معرفة صاحب السيارة فتصدقي عنه بالمال.

أحكام ومسائل حول الكلب

  • أود اقتناء كلب ليبقى صاحبي الوفي، إلا أن الناس يقولون إنه نجس ويطرد الملائكة من البيت فما مدى صحة ذلك؟

- ينبغي التفرق بين مسألة نجاسة الكلب، ومسألة اقتنائه، فنجاسة الكلب قد اختلف فيها أهل العلم، والراجح فيها هو القول بالنجاسة، وإليه ذهب جمهور العلماء، وأما اقتناء الكلب: فيجوز لحاجة الحراسة والصيد، وأما اقتناؤه دون حاجة، فلا يجوز باتفاق الفقهاء، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لحاجة... وعموما، فالقائلون بطهارة الكلب لا يقولون بجواز اقتنائه مطلقا، كما أن القول بنجاسة الكلب لا يستلزم منع اقتنائه لحاجة مشروعة.

قتل الحشرات بالنار أو بجهاز كهربائي

  • توجد في بعض المحلات أجهزة لسحب الناموس والذباب، تعمل بالكهرباء، وتقوم بصعق الحشرات بالكهرباء، هل يجوز استعمالها أم تنطبق عليها شروط الحرق بالنار؟

- لا يدخل الصاعق -والله أعلم- في الحرق بالنار؛ قال العلامة العثيمين -رحمه الله-: إن هذه المصائد لا ينبغي استعمالها إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مثل: أن يكثر الذباب حتى يؤذي، أو يكثر البعوض، أو غيرهما من الحشرات المؤذية؛ فإذا كثرت فإنه لا بأس باستعمال هذا الشيء، وليس هذا من باب التعذيب بالنار؛ لأن موت الحشرة بهذه المصيدة إنما يكون بطريق الصعق، وليس بطريق الاحتراق، بدليل أنك لو أدخلت إلى هذه الأشرطة خرقة أو قرطاسة فإنها لا تعلق ولا تحترق، ولكنها صدمة كهربائية تؤدي إلى قتلها، فليس هذا من باب التعذيب بالنار، ثم إنه ينبغي أن نعرف أنه ليس استعمال النار محرمًا في كل حال، بل إنما يكون إذا قصد به التعذيب، يعني: أن يعذب الإنسان الحيوان بالنار، هذا هو المحرم، وأما إذا قصد إتلاف المؤذي، ولا طريق إلى إتلافه إلا بالإحراق؛ فإن هذا لا يعد تعذيبًا بالنار، بل إنما هو قتل بالنار، ففرق بين التعذيب الذي يقصد به إيلام الحيوان والعنت عليه والمشقة وبين إتلاف الحيوان بطريق لا نتوصل إليه إلا بالنار، ولهذا في قصة نبي من الأنبياء أنه لسعته نملة، فأمر أن تحرق قرية النمل كلها، فأوحى الله إليه: هلّا نملة واحدة. يعني: هلّا أحرقت نملة واحدة. وهذا دليل على أنه إذا لم نتوصل إلى الخلاص من أذية بعض الحيوان إلا بالنار، فإن ذلك لا بأس به.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام.. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com