بقلم - مريم الشكيلية - سلطنة عمان :

قد لا يدرك البعض منا ذاك الزائر الذي جاء بالورقه وليس أي زائر منذ أن تعمقت جديد برامج التواصل في حياتنا وأصبحت الشغل الشاغل للكبير والصغير للمثقف وغيره لم يعد زائراً بل أصبح مقيماً هذا الأخطبوط الإلكتروني الذي تجذّر فينا حتى في أبسط أشيائنا.

المرعب في الأمر أصبحت حصيله معدلات الطلاق في تزايد والأشد أن البيوت المهتزة غير المستقره تفوق العدد والزائر الإلكتروني له الفضل في هذا حين يهرب الفرد إلى هذه البرامج الإلكترونية الممتدة إلى أبعد حدود ليتسول حاجاته المعدومة في داخل جدران بيته أو لرسم عالم خيالي مغاير لعالمه الحقيقي حتى يفرغ من كاهله وتشوهات نفسه أصبحت هذه البرامج مادة نشطة للكذب للتزييف والاستغلال، حين تتضخم هواتفنا ببرامج كان يمكن أن تخدمنا وأن تكون نافذة لنا لتحسين علاقاتنا وحياتنا، لجعلنا في إطلاع مستمر لما يحدث في عالمنا ولكن من المؤسف أنها أصبحت باب ضيق لنا حين يجد أحد الزوجين تقصيرًا ولربما غير مقصود من الآخر نهرع إلى أحضان وهم هذه البرامج نتسول السعادة الوهمية أو التعاطف المزيف ونحن لا ندرك أو كنا ندرك أننا نهدم الطرف الآخر بأنانية وحب استغلال الغير على حساب استقراره حين يفتقر أحد الأبناء حقه في احتواء أسرته ومجتمعه يصير فريسة سهله لبرامج كهذه، تصور له الحياة الخياليه والأفكار الهادمة وتصبح هذه البرامج معنية بعزله وهروبه وحتى لتجعل منه شخصًا فاقدا للقدرة على التمييز بين الخيال والوهم وبين الحقيقه ولكن تبقى حقيقة واضحة أن هذه البرامج الساكنة في هواتفنا ما هي إلا أجهزة صامتة ويبقى العقل البشري حقيقة حية يستطيع أن يجعل من هذه البرنامج ما يريد إما بناءً أو هدمًا...