بقلم : شيخة المرزوقي ..
حياتنا كلها عبارة عن شبكة مُتصلة بعضها بالبعض.. ولذلك فإن أي زيادة في الجهد والإنتاج في مجال معين سيكون له تأثير سلبي في مجال آخر من مجالات الحياة.. فالجهد والتفاني الزائدان في العمل وقضاء ساعات طويلة في مقر العمل يؤثران بالسلب على العلاقة الزوجية والأسرية والعلاقات الاجتماعية والإنسانية.. كذلك فإن ضعف البنية الجسدية والحالة المزاجية يؤثران بالسلب على العمل والإنتاج.. فحياتنا عبارة عن منظومة متكاملة ترتبط مع بعضها البعض.. حيث يدفعنا ذلك إلى ضرورة التحلي بالتوازن في كل شيء.. التوازن في العمل والطعام والشراب ونمط الحياة، عموماً وعدم الإسراف.. أي هنا دعوة إلى التعقل وإعطاء كل جانب من جوانب الحياة حقه دون زيادة أو نقصان.. هذا السلوك الوسطي يمنحنا الصحة والاستقرار والسعادة والتوازن النفسي.

لا يوجد شيء تافه في حياتنا.. فكل ما هو لنا له فائدة.. وتدلنا دورة الحياة لبعض الكائنات الحية أن ما يمكن اعتباره عديم الأهمية بالنسبة لنا قد يكون من الضروريات التي لا غنى عنها لكائنات أخرى.. وحتى البقايا والمخلفات تصبح مفيدة بعد عدة سنوات.. فلماذا لاتكون هي حال الإنسان.. وأن ندرك أن كل شيء من حولنا له فائدة سواء كانت واضحة وملموسة أم غير ظاهرة.. وبذلك تتحقق لنا السعادة والاستقرار والتوازن النفسي في حياتنا.