بقلم - آمنة إبراهيم الخلفان :

حدثني اليوم أحد الإخوة الأفاضل في مقرّ عملي، وهو من إحدى الجنسيات العربية، وسألني: ما رأيكِ بما حدث وهو يشير بإصبعه للصفحة الأولى من صحيفة اليوم وعليها صورة حضرة صاحب السمو الأمير المفدّى وهو يصافح الرئيس التركي الطيب أردوغان في زيارته الأخيرة، وأجبته : شيء ممتاز، وإذا بمشاعره تفيض وهو يتحدّث عن صاحب السمو أمير البلاد المفدّى.

قال: هذا الرجل - ويصمت قليلاً، وهو متأثر ويهزّ رأسه وكأن الصمت فعلاً أبلغ من الكلام - هو رجل أمة، بموقفه لا يقدم العون والدعم للرئيس طيب رجب أردوغان فحسب، بل إنه يتحدّى الجميع ولا يعير اهتماماً للعواقب التي قد يتحمّلها بسبب موقفه مع تركيا الآن، بل يهمّه بالدرجة الأولى أن يثبت موقفه في دعم من يستحقّ.. صراحة وبالصوت العالي : أنا مع تركيا حتى لو تكالب الجميع عليها « شاء من شاء وأبى من أبى»، وأخذ يسترسل في حديثه عن سمو الأمير المفدّى، ويقول: ماذا عساني أن أقول عن هذا الرجل وصفاته وكرمه وشجاعته، فهو يسجّل للتاريخ مواقف تكتب بمداد من ذهب، ثم صمت للحظتين وقد لاحظ شدة تأثري وعجزي عن الرد أو التعقيب وأنا أستذكر مواقف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدّى السابقة (الشامخة في وجه الغدر.. النبيلة في وقت الحاجة ...الملهمة في كل وقت)، ثم قال :لا يسعني إلا أن أقول : اللهم احفظه لقطر وللأمة أجمع، اللهم أعز شأن الأمّة به وبارك له في القادم.

أما بالنسبة لي، فقد وقف الكلام بين أضلعي، ولم أتمكّن من نطق كلمة واحدة من الآلاف التي حضرت في ذهني وقلبي، ولم أقوَ إلا على ترديد : اللهم آمين ..اللهم آمين،، لصادق دعائه الذي قاله جهراً لي وسراً في قلبه.

أنا كمُواطنة قطرية أعي شعور المواطن القطري تجاه سمو أمير البلاد المفدّى، وأعرف حجم تلك المشاعر الاستثنائية التي نكنّها لسموه حفظه الله، والتي لا يمكن وصفها بحروف ولا التعبير عنها بكلام، ولكن ما أثر بي حقاً بشكل جلي اليوم هو أن ألمس مشاعر الإخوة العرب تجاه صاحب السمو أمير البلاد المفدّى، وأيقنت أن تلك المشاعر ليست مشاعر محبة وتقدير فقط، بل مشاعر فخر واعتزاز.

إن بعض الإخوة العرب يحملون الفخر بين أعناقهم، لأن هناك قائداً من أمتهم تميم المجد، وأن هناك قائداً عاصروا زمانه اسمه تميم المجد، في الواقع أعجز عن تحديد مشاعري حين خرجت من مكتبه ولكنها كانت فخراً من الألف وحتى الياء، وحمداً وشكراً للذي رزقنا إياه.

تميم المجد.. تميم الفخر .. تميم العز ...تميم الشموخ .. دُمتَ ذخراً للأمة .. عزاً لشعبها.. رمزاً لتاريخها ... دُمت مجداً لقطر..