أبوظبي - الرياض - وكالات: أعلنت السلطات السعودية أن عدد المعتقلين في تحقيقات الفساد وصل إلى 201 شخص، وأن عمليات الاختلاس والفساد في المملكة على مدار عقود تجاوزت مئة مليار دولار. وقال النائب العام السعودي سعود المعجب إنه تم استدعاء 208 أشخاص لاستجوابهم فيما يتعلق بتحقيقات الفساد، وأضاف أنه أفرج عن سبعة من هؤلاء الأشخاص دون توجيه تهم لهم.

وقال مصدر سعودي رسمي لوكالة رويترز إن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال المعتقلين تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ. وأوردت هذه المصادر أنه تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات. وعلى مستوى التكلفة الاقتصادية، فقد كشف النائب العام السعودي أنه على مدى ثلاثة أعوام من التحقيقات، «نقدر أن مئة مليار دولار على الأقل أسيء استخدامها من خلال فساد واختلاس ممنهج على مدى عقود». وكرر تصريحات مسؤولين كبار بأن الأنشطة التجارية لم تتأثر بالحملة، وأن الحسابات البنكية الشخصية وليست التجارية هي التي جمدت. وقالت مصادر مصرفية سعودية إنّ عدد الحسابات البنكية السعودية التي تم تجميدها نتيجة حملة مكافحة الفساد بلغ أكثر من 1700، منها الحسابات البنكية لولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وأفراد من أسرته.

على صعيد آخر أظهر مسح لوكالة الأناضول أن شركتين مرتبطتين بالموقوفين الملياردير السعودي الوليد بن طلال ورجل الأعمال ناصر الطيار، خسرتا أكثر من 2.5 مليار دولار خلال ثلاثة أيام. وحسب المسح الذي استند إلى بيانات الشركتين في البورصة السعودية، خسرت شركة «المملكة القابضة» للوليد بن طلال الذي يرأس مجلس إدارتها، نحو 8.1 مليار ريال (2.16 مليار دولار).

وخسرت شركة الطيار التي يملك فيها ناصر الطيار 29.7% وهو عضو مجلس إدارتها، نحو 1.32 مليار ريال (352 مليون دولار). إلى ذلك قالت مصادر مصرفية لرويترز أمس إن البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية بـالإمارات طلبا من البنوك والشركات المالية معلومات عن 19 سعودياً، وذلك بعد أيام من شن السعودية حملة اعتقالات وتجميد حسابات مصرفية طالت أمراء ووزراء سابقين ورجال أعمال، وتقول الرياض إن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعيها لمحاربة الفساد. وأضافت وكالة رويترز أن من بين الأشخاص الذين طلبت السلطات الإماراتية معلومات عن حساباهم المصرفية أفراداً قالت السلطات السعودية إنهم محتجزون في تحقيق واسع في ملفات فساد، ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، وهي شركة استثمار دولية. وقالت المصادر المصرفية إن طلب الهيئات التنظيمية الإماراتية ورد في نشرة أرسلت في وقت سابق هذا الأسبوع، وإن البنوك استجابت للطلب، وأضافت أن سلطات أبوظبي لم تطلب من البنوك تجميد حسابات السعوديين الـ19.