كتبت - هبة البيه:

بدأت أمس فعاليات النسخة الـ11 لمؤتمر تمكين الشباب السنوي «إمباور 2019» الذي ينظمه برنامج «أيادي الخير نحو آسيا» (روتا)، أحد برامج مؤسسة «التعليم فوق الجميع» تحت شعار «الشباب.. عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية».

ويتضمن المؤتمر الذي يشارك فيه، أكثر من 500 شاب وفتاة، من دولة قطر ومختلف دول العالم مجموعة متنوعة من الأنشطة، التي تشمل حلقات النقاش، والكلمات الرئيسية، والمحاضرات، وورش العمل، والزيارات الخارجية، والمعارض، بالإضافة إلى البرنامج الاجتماعي والفعاليات الثقافية.

ويهدف «إمباور 2019»، الذي يقام في مركز الطلاب بالمدينة التعليمية ويستمر ثلاثة أيام، إلى إطلاق حوارات بناءة بين الشباب بدورهم كصنّاع للسلام وقادة المستقبل وتعزيز قيم التسامح والحوار البناء والانفتاح على الثقافات الأخرى والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، كما يركز على دور الشباب كعامل محفز للحوار من أجل التنمية المستدامة وفي تشكيل السياسة وحل النزاعات.

وفي كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن مشاركة الشباب في عملية التنمية تستلزم أن يكون لهم دور في المجتمع المدني والإعلام والمشاركة في الشأن العام والعمل على إيصال صوتهم لصانعي السياسات والاستراتيجيات ونشر مبادئ حقوق الإنسان والعمل بها.

وقال: ثقافة حقوق الإنسان أثبتت قدرتها على نشر العنصر الأخلاقي بقوة غير مسبوقة نظراً لتمتعها بمبدأ العالمية الذي يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية واللغوية والثقافية ويجعلها تُشكل منطلقاً جامعاً للشباب ووسيلة لتحقيق السلام والتعايش والمشاركة في تنمية مستدامة تنسجم مع الطبيعة الإنسانية. ودعا الشباب إلى البحث الحقيقي عن المعرفة وفهم حقوق الإنسان والشعور بالمسؤولية تجاه المرأة والطفل والعمال وذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية والإيمان بالمساواة والقيم الإنسانية بعيداً عن التعصب على أساس العرق واللون والدين والجنس وغيرها.

وأشار إلى أن العالم يعاني التطرف والعنصرية والكراهية والتعصب السياسي والاجتماعي والديني التي تمارس على مستوى الدول والأفراد، مُضيفاً أنه لمواجهة كل هذه التحديات يجب على الدول أن تقدم لشبابها التعليم الجيد والخدمات التربوية والصحية والنفسية والدعم المعنوي بما يبعدهم عن التحجر والتطرف الفكري والعقائدي، وكذلك فرص العمل والحوافز المناسبة لتمكينهم من تكوين أسر تشعر بالطمأنينة والأمان.

وتوجّه الدكتور علي بن صميخ المري بالشكر الجزيل إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على مبادراتها الكريمة وجهودها المستمرة لتطوير القدرات البشرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

 

العبدالله: المؤتمر يعزز قيم التسامح والحوار والتعايش

 

أكد السيد عبدالله العبدالله المدير التنفيذي لـ «روتا» بالإنابة، أن شعار «الشباب.. عوامل محفزة للحوار والسلام من أجل التنمية» ينسجم مع ركيزة التنمية الاجتماعية في رؤية قطر الوطنية 2030 والتي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والحوار والانفتاح والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، كما يجسد اهتمام برنامج «روتا» بتعزيز مفهوم المواطنة العالمية لدى الشباب ويمثل امتداداً لنتائج النسخة العاشرة لمؤتمر «إمباور» العام الماضي والذي كان تحت عنوان «الشباب والمواطنة الفعّالة». وبيّن أن «إمباور 2019» يسعى للتركيز على دور الشباب كعامل محفز للحوار والسلام من أجل التنمية المستدامة وتوسيع نطاق حضور الأصوات المعتدلة من خلال نشر وتعزيز روح الحوار والتسامح والتفاهم والتعاون، خاصة أنه يتزامن مع إعلان الأمم المتحدة عام 2019 «السنة الدولية للاعتدال»، مشيداً في الوقت نفسه بالتزام دولة قطر التام بالمساهمة في مد جسور الحوار والسلام من خلال مبادراتها الدبلوماسية والإنمائية وتقديم المساعدات الإنسانية. وأكد أن هذا المؤتمر يوفر فرصاً تعليمية نوعية وهادفة لجميع المشاركين ويمكن الشباب من اكتساب المعرفة اللازمة لتطوير وعيهم النقدي وفهم الدور الذي يمكنهم تقديمه في تعزيز قيم التسامح والحوار وإعلاء حقوق الإنسان.

 

د. حفصة أبيولا: دور مهم للشباب في ترسيخ السلام

 

قالت الدكتورة حفصة أبيولا، رئيسة مبادرة نساء إفريقيا:» يشرفني أن أشارك في مؤتمر إمباور 2019 الذي تنظيمه بالكامل من قبل الشباب القطري والمنطقة.. فعملهم الشاق هو علامة على إيمانهم بقوة الشباب في تعزيز السلام في العالم، لذلك نركز على دعمهم». ويقدّم المؤتمر على مدى ثلاثة أيام مزيجاً يتضمن ندوة، وحلقات نقاش، وخطابات محفزة، وخطابات رئيسية، وورش عمل لمجموعات صغيرة، وعروضاً تقديمية، ومعرضاً، وقصص نجاح ملهمة، وزيارات خارجية متعلقة بموضوع المؤتمر، بالإضافة إلى حفل توزيع جوائز وعرض ثقافي كجزء من برنامج المؤتمر، وخلال المؤتمر سيتم عقد ورش عمل لمعالجة العناصر الثلاثة لبرنامج الشباب - القيادة، وتعلم الخدمة، والمواطنة العالمية. ستركز حلقات النقاش وورش العمل على إعداد الشباب للقيام بأدوار فعالة في بناء مجتمعاتهم وتثقيفهم، وكذلك رفع وعيهم بالدور المهم الذي يلعبه الشباب في بناء السلام والحوار. سيتم تقسيم ورش العمل إلى مجموعتين تتضمن المهارات الشخصية والمهارات الفنية، وسيطلب من كل مشارك اختيار ورشة واحدة على الأقل من كل مجموعة. يحظى موضوع المؤتمر باهتمام كبير نظراً لما يشهده العالم من أحداث، وتزامناً مع إعلان الأمم المتحدة لسنة 2019 بوصفها «السنة الدولية للاعتدال»، للعمل على توسيع نطاق حضور الأصوات المعتدلة، من خلال نشر وتعزيز روح الحوار، والتسامح، والتفاهم والتعاون.

 

أكدوا أهمية بناء الوعي والمعرفة.. مشاركون لـ الراية :

رفض دول الحصار للحوار سبب الأزمة الخليجية

نسعى لإثراء ثقافة الحوار بين مختلف الثقافات وإعلاء قيم السلام

 

أكّد عددٌ من الشباب المشاركين بمؤتمر تمكين الشباب السنوي الحادي عشر «إمباور 2019»، لـ  الراية  أن رفض دول الحصار للحوار والتفاوض وراء تفاقم الأزمة الخليجية المفتعلة، لافتين إلى أن الحصار الجائر المفروض على قطر منذ أكثر من 20 شهراً زاد من وعي الشباب العربي والخليجي بخطورة رفض الحوار وآثار ذلك على النزاعات الدولية.

وأشاروا إلى أنهم يسعون لتعزيز قيم الحوار لديهم وإرساء قواعد السلام، لافتين إلى أن المشاركة في نقاشات وحوارات تجمع نحو 500 فرد من مختلف الجنسيات تثري الحوار فيما بينهم وتعزز قيم السلام خاصة أن المؤتمر هذا العام يركز على قيم السلام والتسامح والاعتدال من خلال الحوار بين الثقافات. وأكدوا أن مثل هذه اللقاءات تساعد ممثلي الشباب في بناء الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة الفعالة في عملية بناء السلام على نحو هادف، ويرشدهم إلى التأكيد على أهمية حماية الشباب، والدور الذي يمكن أن يلعبوه في تعزيز التفاهم بين الثقافات.

يؤكد أحمد اللنجاوي - منظم وعضو اللجنة الاستشارية لمؤتمر «إمباور» أهمية إشراك الشباب في بناء السلام العالمي والمشاركة في مثل هذه المؤتمرات لإثراء الحوار بين الثقافات المختلفة والدخول في مفاوضات ونقاشات وورش عمل مختلفة من شباب من مختلف أنحاء العالم نحو 500 شخص بما يثري الحوار فيما بينهم ويساهم في تحقيق السلام.

وقال: المؤتمر يركز هذا العام على قيم السلام والتسامح والاعتدال من خلال الحوار بين الثقافات مما يساعد ممثلي الشباب في بناء الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة الفعالة في عملية بناء السلام على نحو هادف، ويرشدهم إلى التأكيد على أهمية حماية الشباب، والدور الذي يمكن أن يلعبوه في تعزيز التفاهم بين الثقافات.

الحوار العالمي

قالت زهور العلي - إحدى المشاركات- : قررت المشاركة هذا العام في مؤتمر تمكين الشباب إمباور بهدف تعزيز قيم الحوار والسلام وقد شاركت في عدد من الورش المطروحة في المؤتمر منها ورشة التعايش السلمي وحقوق الإنسان، لافتة إلى أنه بعد الحصار الجائر على قطر أصبح على عاتق الشباب مسؤولية المشاركة في الحوار العالمي والتعرف على الجوانب الإنسانية في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى.

وأشارت إلى أنها بدأت مشاركتها في العمل الإنساني من خلال مؤسسة صلتك، الأمر الذي شجعها على الانخراط في العمل الإنساني والمشاركة في هذا المؤتمر الكبير الذي ينظمه شباب ويركز على الحوار والسلام لافتة إلى أن فقدان ثقافة الحوار تسببت في تفاقم الأمر بأزمة الخليج، خاصة أن قطر دعت للحوار أكثر من مرة.

تطوير المهارات

قال حسن أحمد حسن: طالب بمدرسة عبدالله بن علي المسند الثانوية: أشارك في مؤتمر إمباور للعام الثاني على التوالي، وقد استفدت كثيراً من مشاركتي في النسخة الأولى للمؤتمر واستفدت العديد من المهارات التي انعكست على شخصيتي وطورت من مهاراتي القيادية ومهارات التحدث أمام الجمهور وشاركت في العديد من الورش. وتابع : قررت أن أشارك هذا العام في المؤتمر خاصة أنني أؤهل نفسي للحياة الجامعية والانخراط فيها واكتساب الخبرات والمهارات المختلفة من النقاشات وورش العمل، لافتاً إلى أن تركيزه الأكبر ينصب على اكتساب مهارات قيادية جديدة.

تمكين المرأة

قال طلال الصلوي - أحد المشاركين وطالب بمعهد الدوحة للدراسات العليا: لأول مرة أشارك في مؤتمر تمكين الشباب «إمباور» ، وقد شاركت في تحدي روتا للأندية الشبابية في شهر أكتوبر الماضي، وقمنا بتنفيذ مبادرة ملتقى القيادات النسائية بهدف تمكين المرأة القطرية وإشراكها في الحياة السياسية وصنع القرار. وأضاف: تتكون مبادرتنا من جانبين الأول جانب تدريبي للفتيات من المرحلة الثانوية وقمنا بتدريب نحو 25 طالبة ثم نظمنا ملتقى القيادات النسائية في 10 مارس الماضي وقمنا باستضافة قيادات نسائية تجمع بين الماضي والحاضر حيث جمعنا قيادات وشخصيات قطرية من المجال العسكري والتعليمي والإعلامي وغيرها ليروا تجاربهم لفتيات الثانوية ويتبادلوا النقاشات للتعرف على رؤية الماضي من ذوي الخبرة والتعرف على رؤية الفتيات للمستقبل.