برشلونة - وكالات:

خرج مئات الألوف في مظاهرات بشوارع برشلونة دعماً لوحدة إسبانيا حاملين أعلام إسبانيا وكتالونيا والاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أسوأ أزمة سياسية منذ أربعة عقود. وأرفقت حركة «المجتمع المدني الكتالوني» التي نظمت التظاهرة دعوتها بشعارين هما «تعايش» و»حس سليم»، لجمع الكتالونيين في مواجهة ما يسميه معارضو الانفصال «هرباً إلى الإمام» و»عدم تعقل». وتأتي المظاهرات بعدما دعا رئيس كتالونيا المُقال كارلس بودجمون أمس الأول إلى «معارضة ديمقراطية» وسلمية لحكم مدريد المباشر للإقليم بعد إعلان استقلاله من جانب واحد عن إسبانيا. واتهم بودجمون مدريد بالتعدي المتعمد على إرادة الكتالونيين. وأقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي زعيم الإقليم وتولى إدارة الإقليم الذي كان يتمتع بحكم ذاتي ودعا لإجراء انتخابات جديدة. وأظهر استطلاع نشرت نتائجه أمس أن الأحزاب المطالبة باستقلال كتالونيا من المتوقع أن تخسر أغلبيتها في البرلمان في الانتخابات لكن تقارب أعداد الأصوات بين الجانبين ينذر بحملة صعبة في الانتخابات المقررة في ديسمبر. وأُجري الاستطلاع في الفترة من يوم الاثنين الماضي حتى يوم الخميس في الوقت الذي كانت الحكومة المركزية الإسبانية تستعد للسيطرة على الإقليم الذي أعلن استقلاله من جانب واحد يوم الجمعة. وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل نحو ألف مشارك وأجرته مؤسسة سيجما دوس ونشرت نتائجه في صحيفة الموندو المناهضة لاستقلال كتالونيا، أن الأحزاب المؤيدة لاستقلال الإقليم من المتوقّع أن تحصل على 42.5 في المئة من الأصوات مقابل 43.4 بالمئة من الأصوات للأحزاب المناهضة للاستقلال. وأعلنت دول أوروبية والولايات المتحدة والمكسيك رفضها للإعلان الكتالوني وعبّرت عن دعمها لوحدة إسبانيا.