كتب - هيثم الأشقر:

قالت المخرجة عائشة المهندي إن غياب الدراما أثر سلباً على صناعة السينما، بسبب غياب القاعدة التمثيلية التي كانت تقدّمها المسلسلات القطرية، مؤكدة في الوقت نفسه على أن صناعة الأفلام تسير بشكل متميز، والدوحة للأفلام تبذل جهوداً كبيرة في هذا الشأن، كما شدّدت على أهمية دور كتّاب السيناريو كي نتمكن من تقديم سينما متعدّدة الرؤى ووجهات النظر. وفي سياق آخر أوضحت أن صناعة الأفلام الوثائقية عملية شديدة التعقيد، ونحن في قطر حديثو العهد بتلك الصناعة، لذلك فنحن نحتاج لوقت كبير للعمل على تطوير انفسنا.. فإلى التفاصيل:

ما أبرز المشكلات التي تواجه صناعة السينما المحلية؟

- لا توجد مشاكل تعوق صناعة السينما، فضلاً عن أن مؤسسة الدوحة للأفلام تعمل جاهدة على تذليل كافة العقبات التي تواجه صنّاع الأفلام، ولكن هناك معضلة من نوع آخر، وهي عدم الاهتمام بدور كتّاب السيناريو، واعتماد بعض المخرجين على أنفسهم في كتابة النص وإخراجه، لذا فمن الضروري تواجد عدد كاف من كتاب السيناريو حتى نستطيع أن نقدّم رؤى فنية متعدّد للسينما المحلية.

هل ترى أن رمضان فرصة للظهور والانتشار؟

- بالتأكيد، خاصة أن السينما تعتمد بشكل كبير على المواهب التي تبرز من خلال الدراما الرمضانية، وغياب الدراما القطرية في السنوات الأخيرة أثر سلباً على القاعدة التمثيلية لصنّاع الأفلام.

هل ترين أن الفن مجهود ذاتي أم دعم مؤسسي؟

- المجهود الذاتي هو الأساس في نجاح أي إنسان في مجاله، وليس في صنّاع السينما فقط، فالإصرار الداخلي وإيمان الشخص بقدراته عاملان رئيسيان للنجاح، وهذا النجاح هو الذي سيجلب الدعم بعد ذلك، فهناك العديد من الفنانين الذي وفّرت لهم كل سبل النجاح ولم يحققوا شيئاً، وهناك من صاروا نجوماً في عالم السينما بفضل مجهودهم الذاتي.

ما تقييمك لصناعة الأفلام الوثائقية في قطر؟

- صناعة الأفلام عملية شديدة التعقيد، ونحن في قطر حديثو العهد بتلك الصناعة، لذلك فنحن نحتاج لوقت كبير للعمل على تطوير أنفسنا، وكذلك لتغيير مفهوم البعض تجاه الأفلام وصانعيها، وأعتقد أننا بدأنا في اتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن، ولكن لا يزال المشوار طويلاً. ولكن الملاحظ أن هناك دعماً كبيراً من قبل صندوق الفيلم القطري بالأفلام الوثائقية.

هل الفيلم الوثائقي يعتبر أكثر صعوبة من الأعمال الروائية؟

- بالتأكيد، فالفيلم الوثائقي تكمن صعوبته في أنه يتعامل مع قصص وأحداث حقيقية، ودائماً ما يراود مخرج الفيلم الوثائقي هاجس الفشل في تقديم الحقيقة، فالفيلم الوثائقي يجب أن يقدّم الصورة كما هي بدون تجميل أو تزييف للواقع.

لماذا لا نرى أفلاماً وثائقية قطرية بالشكل الكافي على قنواتنا المحلية؟

- صناع الأفلام الوثائقية في قطر قليلون جداً، وبالتالي فإن إنتاجنا محدود، ولا يستطيع أن يغطي مساحة بث قناة كالجزيرة الوثائقية مثلاً، لذلك يجب أن يكون هناك دعم أكبر لصنّاع تلك الأفلام من أجل زيادة الإنتاج الوطني، كما أن هناك بعض المخرجين يفضّلون المشاركة بأفلامهم في المهرجانات السينمائية المختلفة عن عرضها على قنوات تلفزيونية.