بقلم - طلال محمد :

حقا بعد متابعتنا الجزء الأول من البرنامج الوثائقي (ما خفي أعظم) الذي بثته قناة الجزيرة وانتظارنا الجزء الثاني الأحد القادم اتضح لنا جليا من صبر على الآخر أكثر، ومن تضرر من الآخر، ومن أساء إلى الآخر، ومن تدخل في شؤون الآخر، ومن لم يراع حرمة الجوار، ومن سعى إلى السوء إلى الآخر والشقاق والفساد في الأرض، والإساءة إلى الآخر.

وللأسف إن الذي حصل في عام 1996 لم يكن الحدث الأول وللأسف ما كان الآخر لكن الفارق بين العام 1996 والآن الأزمة الحالية التي مضى عليها أكثر من تسعة أشهر، إنها الوقاحة باتت علنا غير خافية على القاصي والداني، والآن الإساءة بلغت من الذروة لا يقبل بها عهد ولا دين ولا أعراف، فقد تم المس بالأعراض وهو ما لم نشهد له مثيلا في التاريخ الحديث بين دول العالم. أتمنى وآمل من قناة الجزيرة أن تقدم على تقديم الحلقتين مترجمتين أو مدبلجتين ليشاهد الآخر ما السوء الذي تعفن وبرز علانية من دول الحصار والتي يزيدها غيظا افتضاح أمرها بالأدلة والقرائن باعتراف المشاركين في الجرم المشهود تجاه قطر قيادة وشعبا.لقد أثبتت قطر رغم الضرر البين الواقع عليها من جيرانها أنها لم تعاملهم بالمثل بل سعت على مساعدة جيرانها بأشكال مختلفة وحرصت على لحمة كيان مجلس التعاون الخليجي وتماسكه بل وفي فترات تاريخية مختلفة على الإصلاح بين الجيران عند نشوء خلاف، بل والأكثر الدفاع عن دول الجوار في المنظمات الدولية، ورغم كل الضرر لا زالت تحرص على أن تمد يدها إلى جيرانها.