تقول صاحبة هذه الرسالة:

أنا امرأة أحب زوجي.. وأعيش على وفاق معه.. وأعمل ما بوسعي على إرضائه وطاعته.. لكن المشكلة أنه يستجيب لكل رغبات أمه.. ويفكر في تطليقي لمجرد إرضائها.. علماً أننا دائماً في خلاف معاً.. أي بيني وبين أمه.. أرجو أن توجهي رسالة إلى زوجي.. فهو من قرائك ويثق بكل ردودك.

>>>>>>>> 

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

من الناحية الشرعية فالابن مطالب بطاعة والديه في كل شيء إلاّ في معصية الله ورسوله.. فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.. فبر الوالدين وبالأخص الأم واجب على الأبناء في كل الأحوال..

لكن إذا كان الابن على وفاق مع زوجته وتعيش معه على الطاعة.. وتقوم بواجباتها كزوجة وأم ولا تهدر حقوقه في شيء.. فواجب هذا الزوج أن يحافظ على زوجته وأن يعاملها معاملة كريمة ولو أدى ذلك إلى مخالفة رغبة أمه أو أبيه.. فطاعتها في هذه الحالة غير واجبة..

أقول لزوجك يجب عليك أن تحاول الإصلاح بين أمك وزوجتك حتى لا تكون الأخيرة في يوم من الأيام سببا للقطيعة بينك وأمك.. أو سبباً في عقوقك لها أو حرمانك من الميراث إلى غير ذلك من الأمور التي تحدث في الواقع... وأقول لك.. لا بد من أن يكون لك دور في إنهاء هذا التوتر.. وأن تحاولي التقرب أكثر من أسرة زوجك حفاظاً على حياتك الزوجية وبراً بزوجك فالإحسان إلى الوالدين إحسان إلى الزوج..