بيروت - منى حسن :
اللبناني عاطف ياسين حول بيته في النبطية إلى متحف يجمع فيه مقتنيات أثرية من لبنان وبلدان العالم.
من ماكينة الخياطة الى المقص الى عربات الخيل، الى الآلات الموسيقية الى قطع كبيرة مرت من عصور الى أخرى تراها وتلمسها وتسمع قصصها من صاحب المتحف .

وهناك على تلة من تلال منطقة النبطية مسقط رأس العالم حسن كامل الصباح وعمه أحمد رضا يقع منزل عاطف ياسين هذا المنزل الذي يختزن حكايات شعوب وتاريخ أوطان وأمجاد عبرت، إنها كنوز نادرة.
[ أجرت الحوار وجالت في المتحف .

> ماذا تجمع في هذا المتحف ؟
- كل شيء يخطر في بالك أو تبحث عنه أو ترغب برؤيته والاستمتاع به إلا وتجده، خصوصاً الأشخاص الذين لا يعرفون التاريخ والتراث فإن المتحف يحمل أحداث التاريخ وحكاياته المتعدّدة الأشكال والأنواع والفنون والحاجات اليومية للناس، ولكلّ قطعة أو مجموعة حكاية تعيدك بالذاكرة إلى ماضٍ لم تعشه وربما تكون قد قرأت عنه وإلى أحداث تمثل الزمان والمكان بجمالهما وروعتهما.

> منذ متى وأنت تجمع هذه القطع الأثرية ؟
- منذ 50عاما وأنا أجمع هذه القطع الأثرية النادرة إنها هوايتي المفضلة، ومن أهم القطع التي جمعتها "النملية "التي كانوا يختزنون بها الطعام لأنه في وقتها لم تكن هناك كهرباء وكذلك الناموسية و"الكماكي" التي تنزل من السقف من أجل وضع الطعام فيها .

أكثرية الشعب في منطقة النبطية كان يدرس على "السراج " "والوكس "وهذه المقتنيات تذكرنا بتاريخ الأجداد الذين عاشوا تحديات ومصاعب كبيرة.

> هل يتضمن المتحف قطعا فرنسية ؟
- يوجد في المتحف "جفت" خشبي فرنساوي عمره 200عام مع الخرطوش .

> لماذا ركزت على ماكينة الخياطة وكم عمرها؟.
- عمرها 100عام وكانت موجودة في كل بيت وتستعمل من قبل ربة المنزل لكي تخّيط الأقمشة لها ولأولادها وكذلك المقص.

أكثرية الموجودات تمثل التاريخ اللبناني البعيد وهي منوعة بأعدادها وأنواعها وتواريخها ودقة حرفيتها تعود إلى نحو مئتي عام.

كذلك يوجد قطعة لرجل كان يدور في القرى يحمل الجلاب من أجل أن يروي العطشى .

> لماذا تحمي هذه القطع النادرة ؟
- أريد حماية هذه القطع النادرة من الاندثار والضياع في الكهوف والأقبية المُهملة والمنسية، وأن تحافظ على قيمتها ورمزيتها وتنتقل من جيل إلى جيل.

> ماذا تمثل العربة ؟
- العربة جلبتها من مصر ويتم تشغيلها عبر الخيل
كما يتضمن المتحف أبوابا قديمة من العراق أما الحيوانات الموجودة فإن مصدرها هو إفريقيا وجميعها محنطة.