بقلم - محمود منصر :

هكذا تعودت الشعوب العربية، حينما تجتمع القمم العربية بصورة دورية، نسمع خطابات وكلمات رنانة جياشة، يجتمع قادة العرب على طاولة واحدة ليتفقوا على ألا يتفقوا، فيخرجون في كل مرة مختلفين، إنّ القمم العربية أجمل ما فيها القاعات الضخمة وحفاوة الاستقبال للقادة والوفود المرافقة شيء خيالي، لقد تفوقنا كثيراً في هذا المجال.

لكن السؤال: لماذا تجتمع القمم العربية دورياً ؟

على كثرة القمم العربية التي عُقدت منذ عقود، كانت النتائج مخيبة لآمال الشعوب العربية، لقد سئم الإنسان العربي من متابعة اجتماعات القمم العربية، فجامعة الدول العربية لم تفلح ولو مرة في حل القضايا العربية الهامة وأولها القضية الفلسطينية المركزية.

أما القمة العربية الأخيرة التي عُقدت في المملكة العربية السعودية والتي سميت بقمة القدس، والقدس بريئة من هذه القمة، في هذه القمة أقرت مبادرة الأمن القومي العربي، وقبل خمسين عاماً اتفق العرب على الدفاع المشترك فلم يفعلوا ذلك.

قمة الظهران (29) التي عقدت ليوم واحد وإعلان أسرع بيان ختامي في نفس اليوم، وهذا يدل على أن القمة لم تعقد لحل الأزمات المستعصية في الأمة بل اجتمع الحضور فقط لتلبية الدعوة، فالبيان الختامي كالعادة قرارات حبر على ورق، وأقوال بلا أفعال، وأما المنحة المالية التي ستقدم من قبل السعودية قد تكون عربوناً لتطبيق صفقة القرن.

في هذه القمة لم تدرج الأزمة الخليجية في جدول أعمالها رغم أهميتها، همشت هذه القضية الهامة قصداً، ولم يتطرق البيان الختامي بشيء في هذا الأمر.

إنّ البيان الختامي للقمة جاء هشاً لا يخدم الأمة وكالعادة كان مُحبطاً وخالياً من تحقيق آمال الشعوب.