قنا - القاهرة:

أكدت دولة قطر رفضها واستنكارها لكل الخطوات الهادفة لعرقلة وإضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية له، كما شددت دولة قطر على دعمها للشعب السوري، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، ووقف جرائم النظام السوري. جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها أمس سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية أمام الاجتماع الوزاري للدورة العادية (150) لجامعة الدول العربية.

. وأضاف أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الفلسطينية يشكل التحدي الأكبر الذي تواجهه الأمة العربية .. مشدداً على أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية الأمة العربية المركزية والتي شهدت تطورات خطيرة خلال هذا العام دون الحل العادل. وقال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية “إن دولة قطر تدعم جميع المساعي والمبادرات الجادة للسلام، وتؤكد على أن كل الجهود لا بد أن تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وفقاً لحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بالتوقف عن انتهاكاتها للقانون الدولي واستخدام القوة العسكرية ضد المدنيين الأبرياء، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والتوقف عن سياسة الاستيطان، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية”. وجدد سعادته تأكيد دولة قطر على رفض أي قرارات أو إجراءات تهدف للنيل من مدينة القدس ومكانتها القانونية والتاريخية والدينية، وكذلك رفض ما يسمى بـ”قانون القومية” الإسرائيلي.

أكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المجتمع الدولي ما زال يقف عاجزاً عن إيجاد حل للأزمة السورية وحماية الشعب السوري، وإيقاف ما يتعرض له من قتلٍ وتهجير قسري فاق كل تصور على يد النظام السوري، مما يطرح تحدياً أخلاقياً أمام البشرية والضمير الإنساني. وقال سعادته خلال كلمة قطر أمام الاجتماع 150 للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية “إن الآثار الإنسانية الخطيرة، للأزمة السورية على المنطقة والأمن والاستقرار الدوليين، توجب على المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن والدول الفاعلة تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين، ووقف جرائم النظام السوري واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة الدولية، وتكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف (1) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى تحقيق الوقف الشامل لإطلاق النار”. وأكد سعادته أن دولة قطر لم ولن تدخر جهداً في القيام بواجباتها الإنسانية، وتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات للشعب السوري الشقيق.. مشيراً إلى التعهد الذي أعلنته دولة قطر في مؤتمر بروكسل الثاني حول دعم سوريا بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لعام 2018، والذي يضاف إلى المساهمات الكبيرة السابقة لدولة قطر لدعم الشعب السوري الشقيق منذ بداية الأزمة.

أما بالنسبة للشأن الليبي، فقد جدد سعادته التأكيد على دعم دولة قطر لحكومة الوفاق الوطني وجهودها في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وفي مكافحة الإرهاب، ودعوة كافة الأطراف الليبية إلى التمسك بالحوار وحقن الدماء وتنفيذ مخرجات اتفاق الصخيرات، وتحقيق التسوية السياسية والمصالحة الوطنية الشاملة التي تحفظ لليبيا سيادتها ووحدة أراضيها، مجدداً كذلك دعم دولة قطر لجهود المبعوث الدولي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا الرامية لإعادة الاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب الليبي. وفيما يخص الشأن اليمني، أعرب سعادته عن تأكيد دولة قطر على أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، ودعوة جميع الفرقاء في اليمن إلى تغليب الحل السياسي، والحوار الوطني والمصالحة الوطنية لوضع حد لمعاناة الشعب اليمني، وكذلك دعوة المجتمع الدولي إلى بذل كافة الجهود لضمان حماية الأطفال والنساء والمدنيين ومعالجة الوضع الإنساني الخطير في اليمن، وإيصال كافة المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في اليمن.

وحول تطورات الوضع في العراق، عبّر سعادته عن تطلع دولة قطر إلى استمرار جهود الحكومة العراقية في إعادة الاستقرار وتحقيق المصالحة والتغلب على التحديات التي تواجه الشعب العراقي في استعادة كامل أمنه واستقراره.. مؤكداً حرص دولة قطر على دعم ومساندة جهود إعادة الإعمار والتنمية في العراق بتضافر كل مكونات المجتمع العراقي، واستعادة العراق الشقيق لدوره ومكانته في المحيط الإقليمي والدولي. كما أكد كذلك دعم دولة قطر لخطوات إعادة الاستقرار والأمن ومسيرة المصالحة الوطنية للأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية.

من جهة أخرى، أكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن “ظاهرة الإرهاب التي يشهدها عالمنا المعاصر ومنطقتنا العربية على نحو خاص وما تشكله من تحدٍ خطير للأمن والاستقرار والتنمية، تستدعي من المجتمع الدولي تكثيف الجهد الجماعي واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها وعلاج أسبابها الحقيقية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية”.

وأضاف أن دولة قطر لا تألو جهداً في مكافحة الإرهاب على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال تطوير الأنظمة التشريعية والمؤسسية، والتنفيذ الدقيق والفعّال للالتزامات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، والمشاركة الفاعلة في كافة الجهود الدولية والإقليمية ذات الصلة”.

وشدد سعادته، في ختام كلمته، على أنه لا يمكن مجابهة التنظيمات الإرهابية والقضاء على الإرهاب ما لم نوحد جهودنا ونكثف التعاون والتنسيق بين بلداننا، والتصدي لكل أشكال التطرف والغلو وتحصين مجتمعاتنا لاسيما فئة الشباب مع التركيز على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتوفير مقومات العيش الكريم لشعوبنا، معرباً عن تمنياته أن تخرج هذه الدورة بالنتائج والقرارات التي تلبي الطموحات المشروعة لشعوبنا.

  • المريخي يبحث مع مفوض الأونروا احتياجات اللاجئين الفلسطينيين

القاهرة - قنا:

اجتمع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس، مع سعادة بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك على هامش اجتماعات الدورة 150 لمجلس جامعة الدول العربية. وتم خلال الاجتماع التباحث بشأن دور الأونروا في توفير الاحتياجات الأساسية لنحو أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني والعجز المالي الذي تعاني منه الوكالة في ظل تقليص الدعم المالي المقدم لها من جانب الولايات المتحدة وسبل مواجهة ذلك.

  • خلال اجتماع على هامش الوزاري بمشاركة قطر
  • وزراء الخارجية العرب يحذرون من أي مساس بدور أونروا

القاهرة - قنا ووكالات:

شارك سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، في أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، الذي عقد قبيل انطلاق اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته الـ150 على المستوى الوزاري برئاسة السودان. تم خلال الاجتماع استعراض وبحث البنود المدرجة في جدول أعمال اجتماع مجلس الجامعة والتي تغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحظى بالاهتمام العربي. كما عقدت أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أعمال الجلسة الخاصة لوزراء الخارجية العرب لمناقشة موضوع نقص الدعم المالي الذي يواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، .وعقد الاجتماع بناء على طلب المملكة الأردنية، لبحث تداعيات النقص المالي الحاد الذي تواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها المختلفة. وأكّد الوزراء ، ضرورة استمرار وكالة “أونروا” في القيام بدورها المحوري في تلبية الاحتياجات الحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، محذرين من المساس بولاية الوكالة أو تقليص خدماتها بما يسهم في تأزيم الوضع في منطقة الشرق الأوسط.‏ وشدد الوزراء في بيان أصدروه في ختام جلستهم “، أن “استمرار الوكالة في القيام بواجباتها إزاء أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في منطقة عملياتها الخمس وفقاً لتكليفها الأممي مسؤولية دولية سياسية وقانونية وأخلاقية”. واعتبروا أن الحفاظ على “أونروا يعني احترام حق اللاجئين في العيش بكرامة وحق أكثر من 550 ألف طفل لاجئ في الذهاب إلى المدارس، وتأكيداً دولياً على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي من قضايا الوضع النهائي تُحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، ‏وفي مقدمتها القرار 194 ومبادرة السلام العربية، بما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض”.

واتفق الوزراء، خلال الجلسة التي عُقدت على هامش أعمال الدورة 150 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، على مواصلة بحث القضية في ضوء نتائج الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الأردن، بالتنسيق مع الأشقاء في مصر وفلسطين، وبالتعاون مع السويد وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، ورئاسة اللجنة الاستشارية الحالية لـ”أونروا” (تركيا)، وعلى اتخاذ الخطوات اللازمة للبناء على مخرجات المؤتمر الوزاري الاستثنائي المعني بدعم “أونروا”، الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 15 مارس 2018، والتحركات السياسية لضمان دعم مالي مستدام يضمن استمرار الوكالة في أداء مهامها وفقاً لتكليفها الأممي وحشد الدعم السياسي لتأكيد هذا التكليف.

‏وثمّن الوزراء المواقف الدولية الداعمة لعمل الوكالة، وعبّروا عن شكرهم لجميع الدول التي قدمت هذا العام دعماً مالياً أدى إلى جمع نحو 200 مليون دولار كتمويل إضافي، وخفض العجز المالي هذا العام من حوالي 417 مليوناً إلى 217 مليون دولار، مما أسهم في فتح المدارس والاستمرار في تقديم الخدمات، وأرسل رسالة صريحة بأن العالم يدعم استمرار “أونروا” ودورها، فضلاً عن التأكيد على جميع حقوق اللاجئين الحياتية والسياسية. كما أعربوا عن أسفهم حيال قرار الولايات المتحدة الأمريكية وقْف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”، وحذروا من خطورة استمرار هذا العجز وتفاقمه على الأوضاع الإنسانية للاجئين.