الانتفاع بما توزعه الشركة من أدوات

  • ما هو حكم انتفاع الموظف في بيته بما توزعه الشركة من أقلام وأدوات؟

- إن كانت الشركة تأذن لموظفيها بأخذ هذه الأشياء، والانتفاع بها في بيوتهم، فهذا جائز، وانتفاعكم بها لا حرج فيه أمّا إذا كانت الشركة لا تأذن في ذلك، فلا يجوز استخدامها، والواجب ردها إلى الشركة.

وإذا كان لزوجك حق ثابت بيقين على الشركة، ولا يتمكن من استيفائه بأي وسيلة مشروعة، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز أخذه ما يقابل حقّه في هذه الحال.

الترحم على أموات غير المسلمين

  • ما هو حكم الشرع في الترحم على أموات غير المسلمين وحسب ما أعرف فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه حسناً مع جميع الناس بما في ذلك أهل الكتاب ؟

- الترحم على أموات الكفار لا يجوز، لقوله تعالى:»مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ».

ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث: والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. رواه مسلم وغيره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: وقد قال تعالى: ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين ـ في الدعاء، ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك.

وما ذكرته من خلق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن ومعاملته الحسنة لأهل الكتاب ورحمته للخلق وغيرها من الأوصاف الحسنة التي كان عليها نبينا صلى الله عليه وسلم لا يسوغ القول بجواز الترحم على أموات الكفار، لأن الله وهو أرحم الراحمين قد نهى نبيه والمؤمنين من بعده أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى، وهذا غير الدعاء للكافرين بالهداية حال حياتهم رغبةً في إسلامهم، فإن ذلك جائز، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لدوس وكانوا كفاراً، فقال: اللهم اهد دوساً وائت بهم.

قدَّم في قرعة الحج ولم يتم اختياره

  • أنا أقدم في قرعة الحج كل سنة، ولكنه لا يكتب لي. هل يكتب لي أجر عند الله؛ لأني كنت قد نويت الحج، ولكن لم يوفقني الله في القرعة؟

- نسأل الله أن يرزقك حجاً مبروراً عاجلاً وأن يوفقك لكل خير ثم اعلم أنك إذا بذلت جهدك في أداء الحج وعلم الله تعالى صدق نيتك وأنه لم يمنعك من الحج إلا عدم القدرة عليه فإنه يكتب -إن شاء الله تعالى- ثواب ما نويته من الحج.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وهذه قاعدة الشريعة: إن من كان عازماً على الفعل عزماً جازماً، وفعل ما يقدر عليه منه، كان بمنزلة الفاعل، كما جاء في السنن في من تطهر في بيته، ثم ذهب إلى المسجد فوجد الصلاة قد فاتت، أنه يكتب له أجر صلاة الجماعة.

عقوبة الحاسد

  • ما هي عقوبة العائن والحاسد في الآخرة ؟

- العائن إذا تسبب في إضرار أحد، فلا شك في أنه ظالم ومعتد، ولذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم فعله هذا قتلاً، فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخزار من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلاً أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة وهو يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة؟ فلبط سهل، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله! هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق؟ قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت. الحديث رواه أحمد وابن ماجة، وصححه الألباني. ووجه الدلالة في تغيظ النبي صلى الله عليه وسلم على عامر بن ربيعة، وتسمية فعله قتلاً.

قال القاري في مرقاة المفاتيح: فيه دلالة على أن للعائن اختياراً ما في الإصابة، أو في دفعها.

فإذا ألحق العائن بالآخرين ضرراً، ولم يستحلهم في الدنيا، فقد يقتص الله عز وجل لهم منه يوم القيامة، كما في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتدرون ما المفلس؟». قالوا: المفلس فينا من لا درهم له، ولا متاع. فقال: « إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».

واجب من أصاب سيارة بضرر

  • خدشت سيارة شخص وعندما لاحظ ذلك قال لأبي، فأنكر أبي لعدم علمه بذلك، لأنني لم أخبره، فقال الرجل سآخذه منك يوم القيامة، وهذا الشخص لا أعرفه لأعوضه عن الخدش؟

- إذا كنت أنت من خدشت سيارة الشخص المذكور ولم تخبري والدك بما حصل، فأنت المطالبة بتعويضه، لا والدك، وليس على والدك من حق تجاهه، وإذا كان الخدش له قيمة حقيقية وتعذر معرفة صاحب السيارة فتصدقي عنه بالمال.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com