مريم الشكيليه - سلطنة عُمان

التسوق عبر الإنترنت وبرامج التواصل الاجتماعي، تجاره بلا حدود منذ أن عرفنا التسوق غير الواقعي وهو التسوق عبر الإنترنت وانفتاح هذا الباب على مصراعيه، وكالموج الهادر أخذ الجميع يتسابق عليه ، وأوجد المعنيون والمروّجون للسلع بيئة خصبة لهم ولتجارتهم بعد أن أوجدت طريقة جديدة للترويج اللامع والتسوق السريع، وفي نظري تم التركيز من قبل هؤلاء المروّجين والبائعين على فئة معينة من فئات المجتمع وهم أصحاب العقول التي تنجرف بسهولة للترويج، وهذا لا يعني أن بقية الناس معزولون أو ممنوعون أو ليسوا المعنيين بالأمر، بل لهم ذلك أيضاً ولكنني أتحدّث عن الفئة الأكثر جذباً لهذا التسوق وطريقه تلميع السلع وإيجاد طرق سهلة لاقتنائها، وفي نظري أيضاً أن التسوق الإلكتروني قد أفرغ جيوب الفرد بشكل لافت كونه لا يتقيّد بضوابط السوق من البيع والشراء وكون السلع تعبر الدول وفارق العملات والضرائب وغيرها، علاوة على هذا القيمة المرتفعة للشراء عبر هذه البرامج والطرق الأكثر رواجاً الآن هي الترويج للنخب الاجتماعية لها من ممثلين وإعلاميين وشخصيات معروفة وغيرهم.

أصبح الأمر أسهل للوصول لجيب الفرد، كما أوجدت الماركات رواجاً ملحوظاً لها لعامة الناس بعد أن كانت للخاصة فقط وظهور ماركات جديدة منافسة وإقناع الفرد لاقتناء منتجات أخذت تتسع بشكل كبير وملحوظ جداً.

كما أن هذه المواقع الاجتماعية والإلكترونية ركّزت على فئة الجنس الناعم (النساء) أكثر منها للرجال، وهو أمر أصبح أكثر نجاحاً واتساعاً للتسوق والمنافسة لما للمرأة من طبيعة تسوقية أكثر من الرجل والترويج يجذبها أكثر من الرجل، لهذا ركزت هذه المواقع على المرأة أكثر منها على الرجل على الرغم من التحديات التي تواجه هذا التسوق وعدم المصداقية الكاملة في بعض العروض المقدّمة والسلع المعروضة ما يؤدي إلى خسارة الفرد لماله حين يتفاجأ أن ما شاهده في الترويج ليس كما وصل إليه وهنا لا يمكن للفرد أن يفعل شيئاً لأنه هذه البرامج لا تقع ضمن حدود قانونية وهي تخلي نفسها من مسؤولية البيع لأنها مواقع البعض منها يتعدى حدود وطنك وهنا تصدق مقولة (القانون لا يحمى المغفلين) لأن بعض المواقع فعلاً ليست لمنتجاتها أي جودة ولا حتى ثقة.