الدوحة - الراية : كشفت غادة شكور المنتج المنفذ لفيلم "امرأة في زمن الحصار" عن مشاركة الفيلم في عدد من المهرجانات الدولية السينمائية في المغرب، وبلجيكا، وأكدت في تصريحات خاصـة لـ الراية  أن شركة ايكو ميديا حين قررت إنتاج الفيلم المأخوذ عن رواية للكاتب الدكتور هاشم السيد والتي تحمل نفس العنوان، كان الهدف الأساسي هو تجسيد الجانب الإنساني والاجتماعي لقضية الحصار من ناحية فنية، دون الإساءة لأحد أو النيل من أحد وهو الأمر الذي راعيناه في كل خطوة أثناء العمل وذلك لعدم الرد على الإساءة بالمثل.

وأشارت شكور إلى أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي رد رسمي من الشركة البحرينية وأوضحت أنها حتى الآن لا تستطيع أن تجزم بالأسباب أو الدوافع التي دفعت الشركة إلى اتخاذ مثل هذا القرار وهو رفع الفيلم من جميع المجمعات التابعة للشركة البحرينية في نفس الوقت وبدون إبداء أسباب واضحة لنا، وأكدت أنهم تسلموا بريداً إلكترونياً من الشركة البحرينية يفيد بوقف عرض الفيلم دون أي توضيحات بالرغم من أن الاتفاق مع الشركة كان على أساس عرض الفيلم لمدة لا تقل عن أسبوعين في جميع دور العرض. وأضافت المنتج المنفذ للفيلم: التزمنا بسرد ما حدث حرفياً حتى لا يتهمنا أحد بمحاولة إثارة أزمات مع أحد وكنا نتمنى أن نجد أي أسباب، أو توضيحاً رسمياً من جانب الشركة البحرينية، ونحن نقول إن حق الرد مكفول للجميع في أن يوضحوا حقيقة ما حدث للجمهور لأننا فوجئنا بتساؤلات الجمهور عن العرض خاصة أننا كتبنا على جميع الملصقات الدعائية أن الفيلم سيعرض بكافة سينمات قطر، ولذلك كان لزاماً علينا أن نوضح للجمهور ما حدث دون زيادة حرف واحد.

دور السينما المحلية

وأعربت شكور عن شكرها العميق لدور السينما القطرية التي قدمت مبادرات لدعم عرض الفيلم من خلال زيادة عدد العروض المخصصة له أو تقديم تخفيضات على أسعار التذاكر وقالت: إن قضية الحصار جعلت كل من يعيش على أرض هذا البلد الطيب ملتزماً تجاهه برد الجميل وعلينا جميعاً أن نعمل وفقاً لهذا الأمر، ونحن كما ذكرت سابقاً قمنا بإنتاج الفيلم لأهداف اجتماعية وإنسانية ولم ننظر إلى الربح المادي لذلك فأنا أثمن جهود كل من يقدم دعماً بشكل أو بآخر لهذه القضية. وقالت إن أزمة حصار قطر كشفت عن حجم معاناة شعوب دول الحصار من جراء ما حدث.. فحكومات هذه الدول أرادت حصار قطر ولكن للأسف حاصروا شعوبهم وباتوا هم المحاصرين بدليل القوانين التي فرضوها على شعوبهم ومن بينها قوانين غريبة لم نسمع بمثلها في أي من بلدان العالم، حيث يتم تجريم التعاطف وتقييد المشاعر وعقوبة من يتعاطف بمدد تصل لخمسة عشر سنة وتغريمه مادياً، وهذا هو الحصار بعينه وهو ما دفعنا لإنتاج الفيلم.

تحدٍ كبير

وحول قلة الفترة الزمنية التي تم إنجاز الفيلم خلالها وما إذا كانت قد أثرت على جودة وإنتاج العمل قالت شكور: بالفعل نحن كنا في سباق مع الزمن للحاق بالذكرى السنوية الأولى للحصار الجائر لذلك فقد قمنا بتصوير المشاهد خلال 15 يوماً وتخصيص 15 يوماً أخرى للمونتاج والترجمة وكان الأمر بمثابة تحدٍ ولو كان لدينا وقت أكبر لكانت النتيجة ستكون أفضل، ولكننا كنا نهدف لتقديم العمل في هذه المناسبة ونهدف أيضاً لتوصيل رسالة الفيلم والتي أعتقد أنها وصلت للجمهور.

دعم مادي

وحول ما إذا حصل الفيلم على دعم من أي جهة أخرى أم قامت شركة ايكوميديا بدعمه بالكامل قالت: نحن لم نتلق أي دعم مادي حتى الآن ولكن هناك جهات وعدت بدعم العمل خاصة أن أي صناعة قطرية حالياً أصبح دعمها واجباً وطنيًا علينا جميعاً ونحن نعمل على تنفيذ مشاريع سينمائية قطرية سواء مسلسلات أو أفلام حتى يكون لدينا صناعة سينما محلية على مستوى عالٍ. وعما إذا كانت الشركة المنتجة قد استفادت مما حدث في تسويق الفيلم والدعاية له قالت: رب ضارة نافعة وقد يكون ما حدث أمراً في صالح العمل ويحث جميع المواطنين والمقيمين في قطر للحرص على مشاهدة الفيلم وأيضاً الجمهور في خارج قطر، وكشفت شكور عن استعداد الشركة لتنفيذ عدة مشروعات فنية جديدة سيتم الإعلان عنها قريباً في مؤتمر صحفي.