كتب - مصطفى عبد المنعم:

ينطلق غداً بمقرّ جاليري المرخية في مطافئ مقر الفنانين فعاليات جلسة مشاركة العمل المفاهيمي والتركيبي للفنانة القطرية فاطمة الشيباني والذي يُقام تحت عنوان " الأم عبارة عن فنّ مفاهيمي المقصود به الوطن"، وستنطلق الفعاليات في تمام الساعة التاسعة مساءً، وتستمرّ ثلاثة أيام حتى 7 يونيو الجاري. وتتيح هذه الفعالية للمشاهد أن يشارك في التعرف على أحد أعمال الفنانة فاطمة الشيباني المفاهيمية عن "الأمّ" والمستوحى من شكل شجرة والتي تحاول العوائق الخارجية إعاقتها من النمو والارتفاع والسمو ورغم حجمها المتواضع فهي شاهقة وشامخة وتظلل أبناءها بكل حب. وتقول الشيباني عن مفهوم هذا العمل: المتعارف عليه أنه عندما ترِث بذرة المجد، ‏سترث معها العواصف والزلازل والبراكين التي تترك من بعدها أرضاً خصبة للزراعة ستجني آثارها في المُستقبل، وفي هذا العمل الفني سيتمّ مشاركة المتلقي والزائر في العمل من خلال كتابة رسائل " للوطن" لمرور سنة على الحصار والمُقاطعة، ومن ثم تعليقها على الأسلاك الشائكة المطوقة حولها لتستمر بالنمو وتورق الشجرة ولتسمو بروح الأوفياء من شعب قطر. ومن الجدير بالذكر أن الفن المفاهيمي والذي يُسمى أحيانًا بالمذهب التصوري، هو فنّ تشترك فيه المفاهيم أو الأفكار في الأعمال التي يكون لها الأولوية على الاهتمامات المادية والجمالية التقليدية. ويمكن لأي فرد ببساطة إنشاء العديد من أعمال الفنّ التصوري، والتي تُسمى أحيانًا بالأعمال المركبة عن طريق اتباع مجموعة من التعليمات المكتوبة. وحول أسباب تسمية هذا الفن بالمفاهيمي حيث تعلو فيه الفكرة على العمل الفني ذاته فتُصبح العملية الإبداعيّة مثل الفلسفة يُحددها الجدل ووضع التساؤلات، وتُطرح قضية هامة حول وظيفة الفن وعلاقته بالمشاهد، ونتج عن ذلك توظيف المدرك البصري بالتناغم مع شتى الحواسّ الأخرى من سمع وعمل عقلي وحركيّ.