بقلم / جاسم عيسى المهيزع :

يطلق على مصطلح (أزمة سبوتنيك) ما حدث بالولايات المتحدة الأمريكية من تغييرات بنظام التعليم بعد أن أطلق الاتحاد السوفيتي - آنذاك - مركبة الفضاء الأولى على مستوى البشرية عام 1957م وهو ما جعل الرئيس الأمريكي يتخذ عدّة قرارات أهمها تغيير نظام التعليم الأمريكي والاهتمام بمواد العلوم والرياضيات للحاق بالتقدّم الذي أحرزه الاتحاد السوفيتي، وهو ما أتى بنتائج طيّبة بعد ذلك حققت الريادة العلمية والتكنولوجية للولايات المتحدة الأمريكية إلى يومنا هذا.

ويدلنا التاريخ العلمي على ما وصل إليه العرب من تقدّم إبان ازدهار الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى إلا أن تقدمهم العلمي خفت وانعدم وسبقتنا جميع الأمم على الإطلاق رغم امتلاكنا لكتاب الله تعالى الذي تدعو جميع سوره للأخذ بالعلم والتعلم والتدبّر والتفكر والعمل والجدّ والاجتهاد والقرآن الكريم يعتبر دستور حياة طبقته الدول المتقدّمة وتكاسل عنه العرب.

إننا يجب أن ندقّ ناقوس الخطر لما وصلنا إليه من تأخر علمي وتكنولوجي؛ فأصبحنا مستهلكين للعلم لا منتجين له وهو ما يجعلنا نشحذ الهمم ونطوّر من تعليمنا ونحثّ أبناءنا وطلابنا على الأخذ بالعلم وإنتاجه وتطويره لنعوّض ما فاتنا من تقدّم علمي يرتقي بمكانتنا بين الأمم.