أنا فتاة عمري ١٩ عاماً.. أود أن أطرح مشكلتي التي أعاني منها.. المشكلة هي إنني لا أعرف لماذا أهرب من الناس كثيراً.. وأخاف منهم.. أحاول أن أختلط بزميلاتي والتقي بصديقاتي لكنني لا أستطيع.. لأنني بمجرد أن أفكر وأقرر أشعر أن داخلي يرفض، لتعرق جسدي وارتعاش يدي وتلعثم في كلامي.. فأنا أحرج كثيراً.. ولا أستطيع التركيز في أي شيء.. فأفضل الانسحاب والابتعاد عن الناس.. نسيت أن أخبرك أنني في السنة الدراسية الثانية في الجامعة.. وبعد سنتين سأتخرج بإذن الله.. وسأنخرط في ميدان العمل.. ماذا أفعل مع حالتي هذه حينها.. أرجو أن تحظى رسالتي باهتمامك.

هـ.ك.أ

>>> 

واضح أن ما تعانين منه هو رهاب اجتماعي يعبر عن قلق.. وهو مرتبط بالمواقف الاجتماعية التي تجعلك تهربين منها كي لا يلاحظوا أعراضك الجسدية من تعرق ورعشة وزيادة في دقات القلب وتلعثم في الكلام.. لأن الرهابي يكون منشغلاً بإخفاء تلك الأعراض.. واعلمي أنه كلما هربت دعمت خوفك.. وأنّبت نفسك لعجزك وضعفك..

حالتك تستدعي الاستعانة بالمختصة لتشرح مخاوفك وتكسبك مهارة الاسترخاء والتدريب على مواجهة الناس.. وأنصحك بالمشاركة في دورات متعلقة بهذا الشأن.. فهي كثيرة.. وأغلب تلك الدورات تطرح بالمجان من قبل مؤسسات الدولة.