بقلم / جاسم عيسي المهيزع  :

الإنسان كائن فريد كرمه المولى عز وجل وجعله خليفته في الأرض لإعمارها، والإنسان كائن حضاري مبدع يسعى للارتقاء في عمله وحياته وبيئته بلا حدود وهو ما يميزه عن سائر المخلوقات، والإنسان لكي يستمر في عطائه وإبداعه والقيام بمسؤولياته يحتاج لإشباع احتياجاته التي حددها علماء النفس فيما يعرف بمدرج ماسلو للاحتياجات التي تبدأ من الاحتياجات الأساسية كالأمومة والطعام والشراب وتأتي في نهايتها الحاجة إلى التقدير وهي موضوع مقالنا.

وقد يعـتـقـد البعض أن الحاجة إلى التقدير ليست من ضرورات إطلاق قدرات الإنسان وإبداعه في عمله وإنما هي ترف ودعوة للغرور، وللأسف الشديد هذا هو الفكر السائد لدى الكثيرين من أصحاب الأعمال ورؤساء العمل في وطننا العربي، حيث يتجاهلون تقدير موظفيهم المبدعين المتقنين لأعمالهم وهو ما يسبب الإحباط لهؤلاء المبدعين، وما كانت الهجرات خارج الأوطان إلا لهذا السبب؛ حيث يجد المهاجرون التقدير في غير أوطانهم وهو ما يجعلهم يتميزون ويصلون للقمة في تلك البلدان.

ومعروف أن الانسان غالباً لا يجد التقدير والمكانة اللائقة به في بيئته التي نشأ فيها سواء كانت بيئة اجتماعية أو بيئة عمل وهو ما يدعونا إلى إطلاق دعوة لتقدير من يجيد في عمله وتحفيزه وهو ما سيحقق لوطننا التقدم والازدهار وهو أيضاً ما أكدته التجارب العملية في تحفيز وتقدير العاملين، حيث ثبت أن تقدير العامل وتحفيزه وتشجيعه على الإجادة في عمله يساعده على الابتكار وأداء الأعمال بدقة وإتقان وهو ما نتمناه في أعمالنا.