تقول صاحبة هذه الرسالة:

أنا امرأة متزوجة.. أبلغ من العمر ٣٢ عاماً.. وأم لثلاثة أولاد.. المشكلة هي أن زوجي قد تغيّر في الأشهر الأخيرة.. إذ يقضي معظم وقته خارج البيت.. ونادراً ما يجلس معي أو مع بناتي.. وحين يعود إلى البيت يتجّه إلى السرير مباشرة.. ويتهمني بالتقصير إلى درجة أنه يشتمني.. أخشى أن يتطور الهجر إلى الطلاق.. وأنا لا أريد ذلك.. لا أنكر أنني أحياناً في غمرة انشغالي لا أستجيب لرغباته.. ولكن حين أكون مهيأة ألبّي كل ما يريد.. أرجوك أفيدني.. وشكراً لك كثيراً..

>>>>>> 

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

لا عجب لبقاء الكثير أو البعض من خصائص الطفولة في الكبار.. رجلاً كان أو امرأة.. لأن النضوج العقلي الكامل من كل النواحي من النادر أن يتم في كل إنسان.. ونرى وجوداً لآثار غير بسيطة من هذه الحالة في كثير من الزيجات.. فالزوج أو الزوجة سرعان ما يثور ويغضب على ما يعتقد أنه بدر من الطرف الآخر «شريكه».. ولا يقبل احتمال الخطأ أو عدم القصد..

سيدتي.. حاولي أن تخلقي حواراً مع زوجك يكون هو المتحدث فيه.. أنصتي واستمعي إليه واسأليه عن رأيه في بعض الأمور التي تحتاج إلى رأي.. هذه الخطوة الأولى.. أما الخطوة الثانية إحرصي على حل المشاكل أولاً بأول حتى لا تتراكم وتصل إلى هذه المرحلة من التوتر.. والخطوة الثالثة.. اهتمي بالعلاقة الحميمة.. واعتبريها مهمة لكل منكما.. وليست نوعاً من الصدقة عليه.. ولا يجوز أن تستخدميها كورقة ضغط أو وسيلة لإذلاله.