الجزائر -وكالات:

قال التلفزيون الحكومي الجزائري إن السلطات الليبية في طرابلس اعتذرت عن التصريحات التي أطلقها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر والتي هاجم فيها الجزائر مؤكدة أن تلك التصريحات غير مسؤولة، فيما طمأن وزير الخارجية الجزائري نظيره الليبي بأن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بمثل هذه التصريحات.وأضاف التلفزيون الجزائري أن وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة اتصل هاتفيا بنظيره الجزائري عبد القادر مساهل، وأنه تبرأ خلال هذه المكالمة مما وصفه بـالتصريحات غير المسؤولة لحفتر، مؤكدا تمسك السلطات الليبية بمواصلة العمل على تقوية العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

في رد على تصريحات الجنرال الليبي المتمرد خليفة حفتر، اتهمت صحف جزائرية، الإمارات ومصر، بشكل مباشر بتحريك "حفتر" مثل دمية، لإطلاق مثل هذه التصريحات. وقالت صحيفة "الشروق" الجزائرية، إن العسكري الليبي الذي منح لنفسه رتبة المشير، خليفة حفتر، هدد الجزائر بالدخول معها في حرب بسبب استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا وتجاوز جنود جزائريين الحدود الليبية على حد زعمه.

ونقلت صحف جزائرية عن مصادر ليبية أن حفتر فتح الشرق الليبي للمخابرات المصرية والإماراتية وهذا ظاهر، وأن هذا لا يحتاج إلى كثير من الفطنة لكشفه، لهذا يحاول تغطية سوءاته بالحديث عن وجود عسكري جزائري في ليبيا، وهو كلام عار عن الصحة. واعتبر مراقبون أن هذا الرد الجزائري الرسمي عبر اعتذار وزير خارجية الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، جاء لتصغير حفتر، ووضعه في حجمه كأمير حرب و زعيم ميليشيا في منطقة في شرق ليبيا، البعيدة بآلاف الكيلو مترات غرباً عن الحدود مع الجزائر، وتسخيف زعمه بقدرته على نقل الحرب إلى الجزائر، التي لا تواجد لقوات تابعة له على حدودها.ولا يغفل عدد من المتابعين لموقف الجزائر من الأزمة الليبية، أن مواقف الجزائر المحايدة والداعمة لمسعى الحوار الليبي-الليبي، ورفضها إقصاء الإسلاميين وحكومة طرابلس من جهود الحوار والمصالحة الليبية، ورفضها التدخّل العسكري الغربي والعربي، وتنديدها بمحاولات التدخل السياسي العربي في الشأن الليبي، تزعج طرفين رئيسيين في الأزمة الليبية، هما مصر والإمارات، اللتان تدعمان حفتر بشكل مباشر، ما يجعل الجزائر عرضة لردود سياسية تستهدف مواقفها بشكل أو بآخر، وبطريقة مباشرة أو عن طريق وكلاء في الداخل الليبي.