بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

هكذا قالها من فضّل التعصّب وغلبت عليه حمية الدم على الدين الحق، قالها طلحة النمري لمسيلمة الكذاب عندما طلب منه آية نبوته فأخبره مسيلمة أن رجلاً يأتيه في ظلمة، فقال قولته التي سارت مثلاً في التعصّب المذموم وخطل الرأي «أشهد أنك الكاذب وأن محمداً صادق، ولكن كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر».

وهذا التعصب يعود في زماننا هذا في شكل حديث ورقمي، إنها قضية بي إن سبورت وبي آوت كيو.

الأولى تكافح وتعمل بجد وتحقق الإنجاز تلو الإنجاز، وتحصد حقوق نقل البطولات العالمية المختلفة، بينما تكتفي الأخرى بانتظار إنجاز الأولى لتسرقه وتنسبه لنفسها وتفتخر بسرقتها، والأدهى والأمرّ أن الكل يعلم بسرقتها ونقلها للأحداث الرياضية بلا حقوق ولا مراعاة مالك الحقوق فتجد جزءاً كبيراً من حصل على تلك السرقة يمجد ويعظم ويهلل ويطبل لها رغم شكوى العديد من رداءة النقل وانقطاع البث والكثير من الأعطال الفنية.

إننا نستغرب كيف يمجّد البعض تلك السرقة ويحللها ويعدّها إنجازاً عظيماً وكأنهم يقولون تلك العبارة ولكن بمنظور حديث (كذاب المملكة أحب إلينا من صادق قطر).