أنقرة - وكالات:

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة ستجمّد ممتلكات وزيري العدل والداخلية الأمريكيين في تركيا إن وجدت، وذلك في إطار المعاملة بالمثل، ولكنه أكد إمكانية حل المشاكل بتغليب العقل. وشدّد أردوغان أمس في كلمة ألقاها في المؤتمر العام للجناح النسوي بحزب العدالة والتنمية - على أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة بخصوص القس أندرو برونسون الذي يُحاكم في تركيا لا تليق بشريك إستراتيجي. ولكنه أكد في نفس الوقت أنه لا توجد مشكلات بين أنقرة وواشنطن لا يمكن حلها، وأوضح أن القنوات الدبلوماسية تعمل بشكل مكثف، معرباً عن أمله بأن يتم قريباً تجاوز الجزء الأكبر من القضايا الخلافية بين البلدين عن طريق تغليب العقل، وفق تعبيره. وكانت واشنطن قد أعلنت الأربعاء الماضي نيتها فرض عقوبات على وزيري العدل التركي عبد الحميد غُل، والداخلية سليمان صويلو، متذرّعة بعدم الإفراج عن القس برونسون الذي يُحاكم بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي إطار مساعي التهدئة بين الجانبين، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن محادثاته الجمعة مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو - على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في سنغافورة - كانت "بنّاءة". وأضاف الوزير الأمريكي أن الطرفين لا يزالان يتعاونان بشأن مصير الوجود الكردي المسلّح بمدينة منبج في سوريا. كما قال بومبيو: إن واشنطن عازمة على التعاون مع أنقرة حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) معرباً عن أمله في أن تجد قضية الأمريكيين المحتجزين في تركيا حلاً الأيام القادمة. وكانت محكمة تركية رفضت التماساً قدّمه برونسون - الذي يخضع للإقامة الجبرية - من أجل إطلاق سراحه. واحتُجز القس بتهمة تتعلق بالإرهاب وتقديم الدعم لجماعة جولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل صيف عام 2016. وأدت محاكمة برونسون واعتقاله لتوتر في العلاقات بين البلدين. وكانت السلطات التركية أوقفت أيضاً موظفين تركيين بالقنصليتين الأمريكيتين، الأول أودع السجن بتهمة التورّط بالإرهاب، والثاني فُرضت عليه الإقامة الجبرية.