«تامر ومحمود» صديقان جمعهما مكان واحد بمحافظة قنا جنوب صعيد مصر بعد أن أتمّا الخدمة العسكرية، قررا الانتقال للقاهرة حيث توفر فرص العمل، وقرر الصديقان الإقامة بمنطقة الجيزة واستأجرا غرفة صغيرة بإحدي العمارات بمنطقة الهرم، وفي ليلتهما الأولى أقسما أمام الله أن يحافظا على بعضهما وألا يخون أحدهما الآخر، وفي صباح اليوم الثاني خرج الاثنان باحثين عن لقمة عيشهما ومع غروب النهار نجحا في الحصول على مهنة بائعين بأحد المحلات، عاش الاثنان على الحلوة والمرة لكن «محمود» لم يكن راضيًا بمهنته بحجة أن ما يتقاضاه لا يغطي متطلباته لارتفاع سقف طموحه الذي لا يتناسب مع مؤهلاته، أما «تامر» فكان دائمًا يشكر ربه وجمع مبلغًا جعله يحصل على إجازة للبحث عن عروسة بمحافظته وبالفعل نجح في خطبة إحدى قريباته.

انخرط الصديقان في العمل لكن كانت تجمعهما نهاية كل يوم غرفة واحدة وبداخلها يظل «محمود» يشكو من الظروف وكان يشاهد صديقه يدخر المال لإتمام زفافه. ومر عامان ومعها جاء موعد زفاف «تامر» وحصل على الإجازة ومعه ذهب «محمود» الذي قرر عدم تركه، وسافرا إلى بلدتهما وكانت فرحتهما لا توصف وسرعان ما انتهى شهر العسل وعاد تامر إلى عمله بالقاهرة، بعد أسبوعين أخبرته زوجته أنها حامل، وكانت سعادته لا توصف، لكن هذه السعادة حملته أعباء جديدة، وظل «تامر» يعمل ليل نهار لتوفير المصاريف المطلوبة منه، أما محمود فكان ينظر إليه بنظرة حقد حتى ضاق صدره من صديقه وقرر إنهاء حياته لسرقة ما يملك.

وتوصل محمود لخدعة لقتل صديقه وثم تعليقه بسقف الغرفة كأنه مات منتحراً لعدم قدرته على توفير متطلبات زوجته. وفعلاً غافل صديقه بضربة على رأسه من الخلف حتى فقد الوعي، ثم خنقه بقطعة قماش من رقبته حتى تأكد أنه فارق الحياة ثم قام بتعليقه في سقف الغرفة، وذهب لقسم شرطة الهرم للإبلاغ عن واقعة انتحار صديقه لمروره بضائقة منذ شهرين. وتبيّن من التحريات أن صديق الضحية هو القاتل وبتضييق الخناق انهار واعترف أنه ارتكب الجريمة بدافع الحقد لأن المتهم كان ناجحًا في عمله وحياته الزوجية والشخصية أما هو فكان فاشلاً في كل شيء، وفشل حتى بجريمته فلم يحصل إلا على 90 جنيهاً وهاتفين محمولين لم يقم ببيعهما حتى لا يُكتشف أمره.