الدوحة - قنا: يقوم الرحالة والمغامر القطري خالد محمد الجابر برحلة جديدة على دراجة نارية (بين القطبين) تبدأ يوم 19 من يوليو الجاري من أعلى نقطة في شمال أمريكا الشمالية ليصل إلى أقصى جنوب أمريكا الجنوبية.وقال الرحالة القطري، خلال مؤتمر صحفي عقده مركز قطر للدراجات النارية (بطابط) التابع لوزارة الثقافة والرياضة مساء الخميس: إن الرحلة تستغرق خمسة شهور، وسوف يقطع خلالها بحول الله تعالي مسافة 43 ألف كيلومتر من ألاسكا حتى الأرجنتين مرورًا بــ 15 دولة بين الأمريكتين، لافتا إلى أنه أطلق عليها اسم (بين القطبين) لقرب بدايتها من القطب الشمالي ونهايتها للقطب الجنوبي ويعتبر هذا المسار أطول مسار متصل على اليابسة في كوكب الأرض ، حيث سيعبر 9 تواقيت زمنية في نفس الرحلة التي تبدأ من ولاية ألاسكا الأمريكية مرورا بكندا، المكسيك، جواتيمالا، هندوراس، نيكاراجوا، كوستاريكا، بنما، كولومبيا، الإكوادور، بيرو، تشيلي، الأرجنتين، والأوروجواي.

وأوضح أن هدفه من هذه الرحلة حب المغامرة وحث الشباب على الترحال بطريقة آمنة في رحلة مشوقة يتعرف خلالها على العديد من الثقافات، مؤكدًا أنه يهدف أيضا إلى تغيير الثقافة السائدة عن سائقي الدراجات النارية ، حيث يراها البعض للترفيه وأنها مصدر للإزعاج، في حين أن هناك شريحة كبيرة من سائقي الدراجات النارية على وعي كامل بأهميتها، ومنهم المهندس والطبيب ومدير البنك، ولذا نسعى لإبراز هذا الجانب المشرق، منوها بأنه سوف يتوقف خلال رحلته أمام كل بلدة ليتحدث عنها على وسائل التواصل الاجتماعي.وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /‏قنا/‏ حول الاستعدادات الخاصة بهذه الرحلة قال الجابر: “بدأت الاستعدادات منذ 10 شهور تقريبا، بداية من الحصول على التأشيرات الخاصة بالدول داخل مسار الرحلة، ودراسة الخرائط والبوصلة، كما كانت هناك تحضيرات أخرى مثل التطعيمات والتدريبات الرياضية التي تجعلني قادرًا على مواصلة الرحلة وتهيئة الجسم من الناحية البدنية والذهنية والتدريب على نظام غذائي يجعلني قادرًا على التحمل خلال الرحلة ، فيمكن عدم توفر أكل لساعات طويلة وكذلك الإقامة ومشكلاتها، حيث يمكن أن تكون الإقامة في أماكن بسيطة أو خيمة، هذا إلى جانب الفحوصات الطبية والتدريبات الخاصة بعضلة القلب وتوازن الجسم وغيرها، فضلا عن الجانب النفسي والبعد عن الوطن والأهل مدة خمسة شهور، مشيرًا إلى أن المغامرة والتحديات بدأت منذ الإجراءات والاستعداد لهذه الرحلة الشاقة انتهاء بالأماكن الوعرة والطرق غير الممهدة والمرور بالجبال والأنهار وغيرها من طبيعة جغرافية.

وأعرب الرحالة القطري عن شكره لوزارة الثقافة والرياضة ممثلة في مركز بطابط وبيوت الشباب القطرية لدعمه في رحلته وتسهيل كثير من الإجراءات الخاصة بهذه الرحلة.جدير بالذكر أن الرحالة والمغامر خالد الجابر قام سابقاً بعبور طريق الحرير بمساره الأصلي من العاصمة البريطانية لندن إلى العاصمة الصينية بكين بالدراجة النارية سنة 2017، ويعتبر أول عربي يقطع طريق الحرير بالدراجة النارية مرورًا بهضبة التبت وجبل إيفرست.