بقلم - جاسم عيسى المهيزع :

تعد قيمة الاحترام من أهم القيم التربوية التي تتميز بها مجتمعاتنا العربية والإسلامية، والاحترام يعني في أبسط تعاريفه إعطاء كل شخص قدره دون نقصان أو توجيه إهانات أو تقليل من قدر، وقد قسم العلماء الاحترام لقسمين احترام الفرد لذاته واحترام الفرد للآخرين، ويقصد باحترام الفرد لذاته النأي بذاته عن الفواحش التي لا تليق بذاته الإنسانية وإعطاء نفسه قدره بما يليق به إنسانيًا والترفع عن الدنايا التي تقلل من قدره، بينما يُقصد باحترام الآخرين إعطاؤهم قدرهم وعدم الانتقاص منهم بالقول أو بالفعل وهي كلها أمور تحفظ للإنسان كرامته وتقديره الذي وهبه الله له وكرمه على سائر مخلوقاته.

إن الاحترام كقيمة تربوية ضرورة اجتماعية وحياتية لكل فرد وتبدأ باحترام الفرد لذاته بما يتطلبه ذلك من بعد عن المعاصي والتفاهات والأعمال الرذيلة التي لا تليق بإنسانية الفرد تلك الإنسانية التي ميزنا الله تعالى وكرمنا بها على سائر مخلوقاته وبمقتضاها أصبح الإنسان خليفة الله في الأرض.

إننا يجب أن نغرس في نفوس طلابنا وأبنائنا صفة الاحترام بكافة صورها ومعانيها فهي بحق أساس كرامة وآدمية الإنسان وبمقتضاها تصبح علاقات الفرد بأسرته ومجتمعه وبيئته التي يحيا فيها مبنية على أسس سليمة من المودة والاحترام.