كتب - أشرف مصطفى: قدّم أمس فريق مسرح الدمى التابع لمركز شؤون المسرح مسرحية خيال الظل "الهوب هوبك" بحديقة اسلطة الجديدة ضمن مشروع البراحة الذي تقيمه وزارة الثقافة والرياضة حتى يوم غد السبت، ويتضمن عدداً من الفعاليات الثقافية لتفعيل التواصل بين أفراد المجتمع وإحياء فكرة "البراحة" والتي تعدّ المنطقة الحيوية التي تجمع أهل الفرجان في وقتٍ واحد وتعرّف أهالي المنطقة ببعضهم البعض، كما شهدت الاحتفالية تقديم مركز شؤون المسرح ورشة عن صناعة الدمى للأطفال، وذلك بغرض تسويق مسرح الدمى وترغيب المجتمع للانخراط فيه، فيما شهد عرض خيال الظل الذي تم تقديمه أمس إقبالاً كبيراً من حضور البراحة حيث قام ببطولته مجموعة من الفنانين المتميّزين وهم الفنان: صلاح الملا، هدى المالكي، محمد أنور، عبد الواحد محمد، وقام بإخراج العرض وتنفيذ عرائسه وتحريكها فريق مرح الدمى.

محطة جديدة

وأكد الفنان صلاح الملا مدير مركز شؤون المسرح أن ورش فنون الدمى التي يقيمها مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة والرياضة تواصل عملها حالياً بمسرح قطر الوطني من أجل الوصول إلى محطة جديدة يستطيع خلالها المتدربون صناعة الدمى بأيديهم، كما يتم بالتوازي تقديم ورشة عن التحريك لتعلم كيفية تقديم مسرحية عرائس متكاملة، فيما ينتظر خلال المحطة المقبلة الوصول إلى مرحلة إنتاج مجموعة من الأعمال الجديدة التي تترجم ما تم تعلمه عملياً خلال الورشة، كما نوّه إلى أن مركز شؤون المسرح يستعدّ لإطلاق خمس مسرحيات في أماكن متفرّقة بالاستفادة من خبرات المدربين، على أن تتضمن مجموعة من الرسائل السريعة التي تحتوي على القيم الأخلاقية الرفيعة، وتأتي مجموعة الورش المتنوّعة التي يقدمها مركز شؤون المسرح حالياً في إطار مشروع ثقافي يهدف إلى تأهيل مجموعة كبيرة من الكوادر القطرية، الذين سيتم تدريبهم لمدة ثلاثة شهور، على يد عدد من الخبراء في هذا الفن من تونس ولبنان وسوريا.

5 أعمال مسرحية

كما كشف مدير مركز شؤون المسرح أن الأعمال المسرحيّة سيبدأ تقديمها من نهاية ديسمبر المُقبل، وذلك بعد الورشة التدريبية التي يتمّ من خلالها حالياً إيصال مفهوم مسرح الدمى للمتدربين، فضلاً عن كيفية التصنيع والتحريك، وهو ما يقوم المركز بعمله في إطار مواصلته للمشروعات التي أُقيمت في هذا المجال من قبل، هذا ويقوم بالإشراف على هذه الورش 4 فنانين مُتخصصين في هذا المجال وهم: محمد علي بن حمود من تونس، وهنادة الصباغ من سوريا، وآخران متخصصان في مجال التحريك والتصنيع من لبنان، منوهاً إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق حيث يسابق فريق مسرح الدمى الزمن للوصول إلى الجاهزية الكاملة استعداداً لإطلاق فرقة الدمى قريباً، مشيراً إلى أن الغرض من تأخير الإعلان عن إطلاق الفرقة لبضعة أشهر مقبلة، يأتي بهدف تكوين قاعدة يتمّ العمل من خلالها، قوامها حالة حراك فني في هذا النوع من المسرح مع تكوين كوادر جديدة مؤهلة للعمل في هذا المجال.

المرحلة الأخيرة

وتخرج العديد من الأنشطة الإبداعية في مجالات مسرح الدمى المُختلفة من رحم هذا المشروع، حيث سيتم تدريب منتسبي الورش على تصنيع وتحريك وإخراج مسرحيات القفاز وتحريك العصا، كما سيتمّ التطرق كذلك إلى مسرح الماريونيت. بينما يأتي قرار الإعلان عن تأسيس فرقة مسرحية متخصصة في مسرح الدمى كمرحلة أخيرة بعد أن يكون قد انخرط عددٌ من الكوادر القطرية في هذا المجال وتعرفوا على أوّليّاته، حيث يتمّ تعليمهم في المراحل الأولى الأشكال التقليدية لهذا النوع من المسرح والذي شهد تطوراً كبيراً في تقنياته حول العالم.