بقلم - مصطفى سليمان :

لم تنشئ الدولة الحدائق والمتنزهات عبثاً، ولكن لها أهدافاً كثيرة يفترض أن تؤتي ثمارها، كذلك الحال الجهد المبذول في إدارة المرور من إرشادات وعلامات وإشارات مرور في معظم أنحاء الدولة لم يكن من قبيل الصدفة.

مواقف نراها وترصدها الكاميرات تدل على أننا نحتاج ثقافة أسلوب حياة في حياتنا وهذه الثقافة سهلة التطبيق فديننا وعاداتنا وتقاليدنا تدعو لذلك.

ذهبت يوما أنا وأولادي إلى حديقة أسباير الجميلة الرائعة الشاملة والتي تحتوي على أنواع عديدة من الرياضات وأول ما جلست بدأت أنظر إلى من حولي فهذا يجري على المسار المحدد للجري أو المشي وذاك يمارس رياضة على الآلات المثبتة على الأرض والتي هي في متناول الجميع، وذهب نظري بعيداً لأرى شبابا في سن مبكرة يلعبون كرة قدم في ملاعب مخصصة تغمرهم الفرحة والمتعة، وكأن الجميع يرسم لوحة رياضية شاملة إلا أن شوه نظري وشوه اللوحة المرسومة بعض الأسر التي تحضر ما لذ وطاب من الطعام وتجتمع عليه لتناول وجبة الغذاء مثلاً -وهذا حقهم- لكن كنت أود أن يستفيدوا من هذا المكان ويستفيدوا من الإمكانات الرياضية المتاحة لكنه إنه أسلوب حياة.

كثير من الناس عندما يريدون أن ينقصوا في الوزن يتبعون نظاماً غذائياً معيناً ويحرمون أنفسهم من بعض الأطعمة لفترات معينة لكن لا يستطيعون المواصلة والمتابعة وتكون النتيجة العودة بشراهة لتلك الأنواع من الأطعمة وتكون النتيجة عكسية فبدلاً من أن ينقص الوزن يزداد وتبوء التجربة بالفشل، لكن إذا كان سلوكنا في الأكل أسشلوب حياة بحيث نأكل من كل صنف نحبه بكميات قلية ونقلل من الأطعمة التي تؤدي إلى السمنة سوف نستفيد من التجربة وهذا موافق لتعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فاعلاً فثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه وثلثٌ لنفسه).

نحتاج إلى أسلوب حياة في التعامل مع الأشياء حولنا:- أن لا نكسر إشارة مرور ولا نتجاوز من اليمين ونلتزم بتعليمات المرور أسلوب حياة ومنظر حضاري وقدوة لأبنائنا ورقي للدولة التي نعيش فيها، نتعامل مع الحدائق للهدف التي أنشئت من أجله أسلوب حياة، نتعامل مع الطعام أسلوب حياة، حتى التعامل بين الناس الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم بالأدب والذوق بأخلاقنا وليس بأخلاقهم، والتعامل الراقي الذي يدل على صاحبه أسلوب حياة.