تقول صاحبة هذه الرسالة:

أحببت زميلي في العمل، وهو متزوج ولديه طفلان، وصارحني بأنه يريد الارتباط بي، ووعدني بالعدل بيني وبين زوجته الأولى وبعدم التقصير في حقنا، أما وضعه المادي والاجتماعي فهو مناسب، لكنني أخشى من المشكلات التي ستواجه زواجنا وجميع الأطراف، ويكون المتضرر الأول الأبناء، خاصة إذا وجدت الخلافات والتمييز بينهم، وأخشى أيضاً أن تكون وعوده لي وكلامه مجرد حبر على ورق، وأنا لا أريد كذلك أن أكون سبباً لوقوع الضرر على زوجته وأولاده.

لصاحبة هذه الرسالة أقول:

لا شك أن زواجه بك سيكون صعباً على زوجته وأولاده أيضاً، لأنها نفسياً تكون غير مستعدة لوجود زوجة ثانية، وخاصة إذا كانت شابة أو كانت لا تعاني من أمراض تجبر الزوج على الزواج من أخرى، وهذه المسألة ليست متعلقة بالمرأة والرجل فقط، وهي تنعكس على الأبناء وطريقة حياتهم، وإذا كانت الزوجة الأولى غير راضية سيكون هناك انفصال تام بين أبنائها وأبناء الأخرى. ضعي هذه النقطة جيداً في اعتبارك.

من ناحية العدل والإنصاف بين الزوجتين والزواج سواء أكان ثالثاً أو رابعاً يجب أن يتصف بالعدل، وأساس الزواج في القرآن العدل، وهنا لا نقصد العدل بالعواطف، ولكن العدل بالإنفاق والتربية وإظهار المحبة، هل سيتحقق ذلك؟

أصغي إلي جيداً، ضعي الجوانب الإيجابية في كف والجوانب السلبية في كف في حال زواجك من هذا الرجل دون أن تتجاهلي مشاعر زوجته وعواطفها وانفعالاتها، أي لا تفكري في نفسك فقط، وفي النهاية أنت من سيقرر في الأمر، لأنه حياتك، ولا يستطيع أحد غيرك أن يقرر عنك، ويرسم خريطة حياتك.