ولاية ميتشغان :

في عام 1991 حكم على الأمريكي غريغوري جرين من ولاية ميتشغان، بالسجن بتهمة قتل زوجته، بطعنها في الوجه والصدر ما أدى لوفاتها هي وجنينها الذي لم يُولد، ولم يخرج من السجن إلا بعد مرور 16 سنة. وجاء إطلاق سراحه، عام 2008، بشكل مشروط نتيجة لدعم من أسرته وأصدقائه، وقسُّ يدعى فريد هاريس ناضل من أجله 10 سنوات والذي زوّج المجرم ابنته فيما بعد.

وكان القسُّ قد أخبر في أغسطس 2005 لجنة الإفراج المشروط في ميشيغان بأنه وجرين كانا أصدقاء قبل هذا الحادث المأساوي، وأنه يشعر بأنه دفع ثمن فعله المؤسف الذي نتج عن عدم قدرته على ضبط نفسه بالقدر الكافي والذي ندم عليه، ما عزز فرصة الإفراج عنه، وبعد خروجه تزوَّج من ابنة القسّ، وأنجبا طفلين، لكنه عاد ليرتكب جريمة أبشع من الأولى بقتل أولاده وأولاد زوجته من زوجها السابق، وحتى لا يشعر أحد بغياب الزوجة نشر على صفحتها في فيسبوك ليقنع عائلتها بأنها تمارس حياتها الطبيعية.

ووجدت الشرطة الزوجة مقيّدة في المنزل، وتبين أنها تعرّضت لإطلاق نار وكان وجهها مجروحاً بآلة حادة، ومعها أطفالها الأربعة الذين قتل اثنان منهم بطلقات نارية، فيما مات الآخران نتيجة تسممهما بغاز أول أكسيد الكربون ويبدو أنها شاهدت كيف قتل أطفالها.

وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة الأمر الذي سيبقيه سجيناً حتى سن الـ 97. وخلال جلسة النطق تحدثت فيث هاريس زوجة جرين قائلة: أنت فنان في الخداع، ووحش، كنت شيطاناً متنكراً واكتشفت حقيقتك للأبد، وأي عقاب لن يكون كافياً للتعويض عن موت أطفالي، وأن التعذيب أو حتى الموت لن يكون عادلاً، وستكون العدالة الكافية عندما تحترق في الجحيم.

ولا يزال الدافع لقتل جرين لعائلته غامضاً، وكان القاتل أخبر المحكمة بعد إقراره بالذنب: لسوء الحظ سلبت كلاً من: كوي وكاليجة وكادني وكارا حياتهم، كما أطلقت النار على زوجتي السابقة، وبالنسبة لكارا وكادني تركتهما في السيارة التي ملأتها بغاز أول أكسيد الكربون، كما ألقى بيان اعتذار لكنه لم يعط تفسيراً لدوافع جريمته قائلاً: أشعر بالضيق بسبب تأثير هذا الفعل العميق على الجميع، وأدعو الله أن يرزقهم الصبر وأن يكون في عونهم.

ويذكر أنه تم رفض إطلاق سراح جرين بشكل مشروط 4 مرات، مرتان العام 2004 ومثلهما العام 2006، قبل أن يتم إطلاق سراحه العام 2008.