بقلم - مفيد عوض حسن علي:

إن ما تشهده الساحة الآن هو تآمر ضد العروبة وضد الإسلام وضد دول الخليج بالأخص حيث إن ما يجري الآن ليس لصالح الإسلام ولا لصالح العرب، وبداية النهاية للعرب قد لاحت في الأفق ولا أقول بداية النهاية للإسلام لأن الإسلام باقٍ رغم أنف العدو ورغم أنف العرب.

أولى الملاحظات أن بدأ بعض العرب في التطبيع مع الدولة الصهيونية الكبرى وعدو العرب والإسلام وللأسف فقد تغيّر وتبدل كل شيء بين ليلة وضحاها وأصبح العربي يصافح اليهودي والمستفيد الإسرائيلي.

أما ترامب وقد تبين طمعه في الثروات العربية والخليجية وفي عبارة واضحة قالها الرئيس الأمريكي ترامب أن السعودية غنية بثرواتها ويجب أن يكون لنا جزء من هذه الثروة وهنا تبينت أوجه الرضا ومن الرابح في هذه الصفقة أكيد هو الأمريكي وقد اتفقا على تزويد المملكة بالسلاح وسيكون هذا السلاح وهذه الطائرات المقاتلة لصالح الأمريكي حيث سيديرها وبقوات أمريكية وليس على السعودي إلا تقديم الأموال والتوقيع على الموافقة للوقوع في هذا الكمين وستشهد الساحة ويذكر التاريخ هذا الاتفاق وهذه الخيانة الكبرى.

وثالث الملاحظات إزاحة تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي من ساحة الرئيس الأمريكي، فهل الهدف تعليق المصالحة بين دول الخليج وإطالة مدة الأزمة الخليجية وربما عدم الرجوع إلى ما كانت عليه العلاقات بين دول الخليج كما في السابق وعلى عدم التكاتف بين دول الخليج والاتفاق فيما بينهم؟، وقد كانت في السابق الدول الغربية تهاب دول الخليج ولكن الآن وبتفرقهم وزعزعة أفكارهم وعدم السيطرة أو عدم التريث في إصدار ما يرونه مناسباً أصبحت دول الخليج هي التي تهاب الغرب بل وأصبحت تحتمي بها وبأسلحتها وجيوشها، وأصبحت دول الخليج في جيب الغرب إن صح التعبير.

لو يفهم العرب نوايا دول الغرب وطمعهم في دول الخليج أو الدول العربية ككل لعملوا على اتحاد يضم كل الدول العربية والإسلامية ويقفون صخرة وكتلة واحدة.

ختاماً إن لم يكن في السياسة صداقة، فهنالك مصالح وكلٌّ يلعب لمصلحته ومصلحة بلده وشعبه.

 

Mufeed.ali@outlook.com