بقلم - وجدان الجزيرة:

الكثير من الرجال لا يدركون أسباب تغيير المرأة لرأيها باستمرار.. حول الكثير من الشؤون المنزلية والحياة اليومية وتبدأ خلافات وتصادمات بين الطرفين.. بالطبع هناك أسباب لذلك.. منها ما يتعلق بأمور نسائية ومنها ما يتعلق بموقف المرأة نفسه من تصرفات الرجل داخل المنزل أو خارجه.. وما تمرّ به المرأة كل شهر بمرحلة مرتبكة هرمونياً كدخولها الدورة الشهرية ومعاناتها من كثير من الأعراض غير المريحة التي تسبب تقلبات في الرأي والمواقف.. ولا تبقى على رأي ثابت..

عندما تمرّ المرأة بمرحلة الحيض تحدث تغيّرات هرمونية لديها فتغير رأيها في موقف ما.. الزوج لا يستطيع فهم الأسباب.. لأنها هي ذاتها لا تدرك أحياناً مرورها بفترة التغيّرات الهرمونية التي تحدث تقلبات في الرأي والمواقف.. ومما هو مؤسف أن الرجل يصرّ على مواقفه العنيدة حتى إذا كان يعرف أسباب تغيير زوجته لآرائها.. هنا فالمواجهة تتحول إلى تحدّ.. والرجل عادة يحاول إثبات قوته وجبروته في هذا التحدّي.. ولكن عندما يعي الرجل ويتفهم ويستوعب ما تمرّ به زوجته في هذه المرحلة من التقلبات تصبح الأمور أسهل.

كما أن دخول المرأة سنّ اليأس يعتبر من الأسباب الرئيسية التي تؤدّي إلى تغيير رأيها حول كثير من الأمور.. إنّ سنّ اليأس يعتبر بحد ذاته تغييراً هاماً يؤدّي أحياناً إلى تغيير شخصية المرأة بشكل دراماتيكي فهناك العصبية في المزاج والقلق حول السن والجمال والترهلات.. وكلها أمور في غاية الخطورة بالنسبة للمرأة، فالدخول في سن اليأس يجلب تغييرات هائلة في التوازن الهرموني للمرأة.. وهناك رجال لا يستطيعون حتى التعامل مع هذه التغييرات.. لأنهم لا يعلمون معنى دخول المرأة هذه السنّ.

هناك نساء متقلبات في المزاج من دون أن تكون هناك أسباب أخرى.. وهناك نساء لا يشعرن بالأمان في الحياة الزوجية فتظهر مواقفهن بشكل متقلب.. وهناك غير حاسمات في اتخاذ المواقف والإدلاء بالآراء الصعبة.

كذلك فإن المرأة تغير رأيها عندما لا يشارك زوجها في إعطاء النصائح لها حول ما ينبغي القيام به في مواقف مختلفة.. وهذا يؤدي أحياناً إلى ضياع المرأة وعدم قدرتها على إعطاء الرأي الصحيح.. لو ساعد الرجل زوجته على تعلّم اتخاذ القرار وإعطاء النصائح لها دون أن يدلي برأيه لخفف عنها وطأة المشكلة التي تعاني منها.

إن النضوج العاطفي للمرأة يساعدها على الإدلاء بآراء أكثر تماسكاً ويجعلها تتمتع بأمان أكثر في الحياة الزوجية.. وتستطيع التأقلم مع المواقف.. فيكون رأيها حاسماً ومنطقياً.. وإذا تفهمت واستوعبت كل المراحل التي تمرّ بها.