الدوحة - الراية:

أعلنت متاحف مشيرب، الوجهة الثقافية في مشيرب قلب الدوحة، عن فتح أبوابها لاستقبال الزوار والضيوف ابتداءً من اليوم الثاني لعيد الأضحى المبارك، فيما ستغلق أبوابها أول أيام عيد الأضحى المبارك لتعود للترحيب بالزوار ومتذوقي الفن والباحثين عن التراث والتاريخ ثاني أيام العيد الأربعاء الموافق 22 أغسطس الجاري، حيث ستكون أوقات العمل من الساعة 3 عصراً وحتى 9 مساءً.

وعند زيارة متاحف مشيرب من قبل الجمهور سيتمكن من التعرف على تاريخ أربعة بيوت تراثية هي بيت بن جلمود الذي يتحدث عن تاريخ الرقّ في قطر والمنطقة، كما يعرض المبنى الأثري تنوّع الثقافات ويحتفل بالروح والحضارة الإنسانية التي مرّت عبر الأزمان. كما يعكس المبنى النتائج الاجتماعية، ويمنح هذا المتحف فرصة لزواره بالتأمل في قصة ومراحل فترة العبودية التي سادت العالم، فضلاً عن أنه محطة تساهم في التزامنا لمقاومة أي نشاط يحرّض على الاستغلال، أما من سيزور بيت الشركة فسيجد أنه يسلط الضوء على تاريخ النفط في قطر، وسيتعرّف على قصة أول عمّال قطريين عملوا بجهد ليس فقط من أجل دعم أسرهم، ولكن لوضع حجر الأساس للمجتمع الجديد، وبيت الرضواني الذي يشكل نموذجاً لنمط الحياة القطري في الماضي، وقد بني هذا المبنى في عشرينيات القرن الماضي، ويتواجد بين منطقتي الجسرة ومشيرب، أحد أقدم الأحياء في الدوحة، ويمثل هذا المتحف أسلوب حياة العائلة القطرية، وكذلك بيت محمد بن جاسم الذي يحمل الزوّار في رحلة إلى تاريخ منطقة مشيرب، ويحتفظ هذا المبنى بمشروع "صدى الذكريات الفني"، من خلال عرض العديد من التحف المتبقية منه، وسيخوض زوار المبنى رحلة عبر موقع "مشيرب"، ويتعرّفون على كيفية تطوّر المنطقة. كما أنهم سيكتشفون كيفية عمل وتصميم ممرات وأزقة "سكة" المحاطة بالمنازل على الجهتين، وكيف تتلاقى هذه الأزقة في منطقة "البراحة"، وهي عبارة عن ساحة مفتوحة.

وبذلك تحتفي متاحف مشيرب بتاريخ أربعة بيوت تراثية وتساهم في تحقيق رؤية مشيرب العقارية في تقديم أول مشروع مستدام في قطر، وهو ما يجعل هذا الصرح الثقافي الهام معلماً مهماً ورئيسياً في مشيرب قلب الدوحة، خاصة أنه أول مشروع لإعادة إحياء وسط مدينة مستدام وذكي في قطر.

وفي إطار مهمتها ورسالتها، عملت متاحف مشيرب على بناء روابط قوية وشراكات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وثقافية من ضمنها جامعات ومدارس وبرامج بحثية ومعارض بهدف الاستفادة المتبادلة من هذه القدرات. إلى جانب ذلك، وفرّت متاحف مشيرب لزوار مكتبتها القدرة على مطالعة وتصفح مصادر المعلومات الرقمية التي تتيحها مكتبة قطر الوطنية. وفي إطار تشجيعها للسياحة في قطر، تعاونت متاحف مشيرب مع الهيئة العامة للسياحة لتدريب المرشدين السياحيين على أفضل الممارسات للتعامل مع الزوار الدوليين، والمتاحف الأربعة تستقبل المعارض المحلية والإقليمية والدولية وكذلك البرامج التعليمية والتوعوية العامة، ضمن خطة طموحة بأن تصبح هذه المتاحف مستقبلاً لأدوات تحصيل العلم بين الأجيال القادمة. وكانت متاحف مشيرب قد حصلت مؤخراً على جائزة "أفضل الممارسات" التي تقدّمها اللجنة الدولية للأنشطة التعليمية والثقافية لتكون بذلك المتاحف ضمن خمس مؤسسات دولية فازت بجوائز اللجنة في هذا العام، كما تمّ تخريج الدفعة الأولى من المشاركين في برنامج "أصدقاء متاحف مشيرب" مؤخراً، وهو البرنامج الذي تم إطلاقه العام الماضي، حيث يهدف إلى تشكيل مجموعة من السفراء الثقافيين من خلال تدريب عدد من المدرسين والطلاب والقادة من مختلف المؤسسات التعليمية والشبابية بهدف مساعدتهم على تطوير مهاراتهم القيادية والاستفادة القصوى من الثراء المعرفي الذي توفره البيوت التراثية، هذا ويعد فوز متاحف مشيرب بجائزة "أفضل الممارسات" تقديراً لممارستها المميّزة في المجال التعليمي ونشر الثقافة.

تقع المتاحف في الحي التراثي في قلب العاصمة القديم وتشكل جزءاً مهماً من تاريخ قطر. وتوفر المباني التي أعيد ترميمها والمعارض التي تضمها هذه المتاحف مساحة مهمة للمجتمع للتعرّف عن قرب على مختلف جوانب الحياة في قطر في الماضي قبل النهضة الاقتصاديّة الكبيرة التي شهدتها.