بقلم - عماد بلغيث:

إذا كان دوام الحال من المحال فإنه لا بد أيضا أن يكون  التغيير ديدننا حتى نحقق التطور المطالبين بإحداثه أو الذي يحصل من  حولنا وقد كان ديننا الحنيف سباقا في التركيز على هذا المفهوم والحث عليه ومنطلقه من داخلنا نحن، علينا نحن أيضاً أن نتغير ومن ثم سيتغير كل ماهو محيط بنا . إن التغيير بإيجاز هو «التفوق والبحث عن الامتياز» و»وعدم الاستسلام للمألوف والتخطيط لذلك» وهو كذلك «المواكبة والمعاصرة» كما ذكر ذلك الدكتور أكرم العدلوني في كتابه» القائد الفعال « فكل شيء يتغير وغير ثابت، فنحن نمر بمراحل عديدة وتجارب متنوعة ومختلفة، وكل شيء من حولنا يتغير أيضا  فعلينا أن نجيد إدارة هذا التغيير المركب . علينا دائماً  أن ننمي عندنا الاستعداد للتطور والسير نحو الأفضل.  لابد أن تكون ملكة  النقد  عندنا متأهبة ومهيأة للنظرة المدققة والمقومة وكذلك البحث عن الحل الأفضل والوضعية الأكثر تناغما مع إمكانياتنا وتطلعاتنا .وكما  جاء في الأثر « لو تعلقت همة المرء بما وراء العرش لناله» .

في البداية نحدد هدفنا  وننطلق إليه  بتحدي الوضع القائم سواء كان إيجابياً أو سلبياً، فالناجحون هم وحدهم أولئك الأشخاص الذين لا يفترون عن البحث عن الأفضل حتى وهم فوق منصة التتويج، متسلحين  بهمة عالية، وكما جاء  في  سيرة عمر بن عبد العزيز إذ يذكر أن له نفساً تواقة للأفضل دائماً حتى نال الخلافة ثم أصبح همه الجنة. إن أدوات التغيير هي التقييم والنقد الموضوعي والمتأني والبناء  دون تشنج وتسرع ننطلق أولاً بمراجعة أدائنا  ونتبين نقاط القوة ونقاط الضعف ثم نضع  مخططاً متكاملاً يبين ما سنقوم به  ومتى نحققه حتى نصل إلى أهدافنا، فالتغيير لا يحدثه الضعفاء وقليلو الثقة بأنفسهم  وبالله ولابد أيضاً من عزيمة وإرادة  فولاذية وقوة تحد غير عادية تجعلنا  أقوياء نواجه المشكلات والصعوبات دون توان وتذمر .. كما لا يفوتنا أن ننوه  أن التغيير يحدث بفضل سلوكيات وعادات قد لا نعيرها أهمية على غرار أن يكون الشخص أنيقاً نظيفاً ، يحرص على الأكل المغذي والصحي، كما أن الشخص المنظم في حياته هو الأقرب ليحدث التغيير مع الحرص على  الرفقة الصالحة.