أنا متزوجة منذ سنتين فقط من رجل مريض بالوسواس القهري.. ويا ليتني لم أتزوجه.. لأن مرضه هذا يُشكل عناءً بالغاً بالنسبة لي.. تصوري أنه يمكث في الحمام مدة طويلة ما لا يقل عن ساعتين وأحياناً أكثر.. ينظف نفسه ويستحم ويطهر عدة مرات.. وإذا أراد الوضوء يعيد وضوءه مرات ومرات.. وهذا الوسواس يعود إلى كثرة سؤاله حول مسائل الطهارة والنجاسة.. وحذره الشديد في البداية من القضايا التي تسبب النجاسة ليتطور هذا المرض إلى وسواس مدمر ليس على نفسه فقط وإنما على عائلته.

المشكلة أن زوجي يرفض الاعتراف بأنه مريض.. وكلما ناقشته حول ضرورة علاج مرضه يثور ويغضب.. ولا يريد فتح الموضوع حول هذا الأمر.. هذا يدعوني دوماً للصراخ عليه وطلب الطلاق منه.. ماذا أفعل مع هذا الرجل المريض..؟

س.ك.ر

>>> 

سيدتي.. مرضى الوسواس خصوصاً يرفضون بالعادة أن يعترفوا بمرضهم.. لذا فإن صراخك أدى إلى مفعول عكسي لما أردت.. لذا كفي عن الصراخ فوراً.. واتركي زوجك يلتقط أنفاسه.. واسلكي أسلوباً أكثر رقياً وتحضراً.. ثم ابدئي معه رحلة علاج على طريقته وعلى الشكل الذي يرغبه هو.. ولا داعي لطلب الطلاق.. لأنه من القبيح أن تفقدي صبرك ويتزلزل إيمانك بزوجك وحبك له من أول مشكلة.. أسلوبك الخطأ في علاج المشكلة هو الذي قاده إلى العناد والرفض.. لو كنت تفهمت مرضه واستخدمت معه أسلوباً آخر فيه الهدوء والعطف والتعاطف لكان أقرّ بمرضه وأصبح لديه استعداد للعلاج.. قبل أن تلوميه غيّري أنت من أسلوبك في طريقة إقناعه بالعلاج.