الدوحة - الراية:

نظّم الملتقى القطري للمؤلفين مساء أمس، ندوة بعنوان «الاتجاهات الحديثة في كتابة الرواية»، وذلك في مقر وزارة الثقافة والرياضة بحضور كوكبة من المثقفين والأدباء.

واستعرض الروائي والأكاديمي الدكتور أحمد عبدالملك في مداخلته أهم المحطات التاريخية للرواية العربية بدءاً من رواية «زينب» لمحمد حسين هيكل الصادرة عام 1914، وما تم رصده لبعض النقاد الذين يرون صدور بعض الروايات قبل « زينب» ، ثم اهتمام الرواية العربية بالسرد والقدرة على تطويع المفردات في الخيال، واتخاذ الرواية قضية تناهض من أجلها فتحملت عبء مقاومة المستعمر، ثم جاءت الرواية التي تعبر عن المنفى مثل عصفور من الشرق لتوفيق الحكيم، وموسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح، ليتجه بعدها الروائيون إلى ما يسمى بأدب المدينة الفاضلة أو « اليوتوبيا« ، ثم تأتي روايات الديستوبيا التي تجرد الحقائق بما فيها من فساد ومشكلات، ثم الاتجاه نحو أدب الرعب، وبعدها أدب الخيال العلمي.

وأشار عبدالملك إلى تطور الرواية العربية عبر الزمن في مضامينها وقيمها المدافعة عنها مطالباً بأهمية أن تتخلص الرواية اليوم من اللغة السردية التقليدية والتخلص من هيمنة الزمان والمكان في إيقاعات جديدة تتماشى مع روح العصر.

تغير مجتمعي

من جانبه أكد الدكتور محمد مصطفى، أستاذ الأدب والنقد بجامعة قطر أن التغير في بنية المجتمع والمدينة في العالم العربي أدى إلى تحول كبير في المشهد الروائي فلم يعد مقبولاً البطولات الفردية اليوم أو الكتابة الملحمية أو الثلاثيات ولن يقبل القارئ ببطولات العاشق البائس أيضاً بل أفرزت التطورات المجتمعية تطوراً في بنية الكتابة الروائية حتى على مستوى اللغة لم تعد اللغة المعجمية الرصينة مستخدمة، بل أصبحت لغة التفاهم اليومي هي الشائعة ، واستطاع الكاتب أن يخترق التابوهات ولم يعد يلجأ إلى الرمزية كما لجأ إليها كاتب الأمس مثل «شيء من الخوف « لثروت أباظة.

كما تحدث في مداخلته عن ظهور آفاق جديدة في الرواية مثل الرواية العرفانية وهي الصوفية التي تلتحم مع التاريخ، والرواية الرقمية والتي ما زالت في أول طريقها عربياً وإن كانت نجحت عالمياً.