الدوحة - طارق الشيخ: أكد نزار حسن الحراكي سفير الائتلاف السوري المعارض بالدوحة أن قطر قدمت ملايين الدولارات لدعم الشعب السوري ودول الخليج العربية عموما قدمت دعما ماليا هائلا للاجئين السوريين، مشيرا إلى أن عدد السوريين في قطر يقدر بستين ألف شخص.

 

الدعم القطري

وأشار الحراكي إلى أن الأوروبيين يفكرون بمصالحهم فيما يتعلق باستقبال اللاجئين السوريين .. وأقول لهم: لدينا حل للمسألة: ساعدونا بالصواريخ والمنطقة العازلة وسيتوقف التهجير القسري الذي يمارسه نظام بشار الأسد وسنعيد كل المهاجرين إلى ديارهم.

وأضاف : قطر والسعودية والكويت والإمارات دفعت مبالغ مادية هائلة لدعم الشعب السوري، مستدركا :صحيح أنها دول غنية، لكن أنظمتها الأمنية دقيقة.

 

السوريون في قطر

وحول عدد السوريين في دولة قطر، قال : الأرقام التي بحوزتنا تقول إن هناك حوالي 60 ألف سوري في قطر، منهم 19 ألف سوري بشكل زيارة ممن قدموا عقب الثورة والحرب في سوريا.

وأوضح الحراكي، أن تحويل الزائرين إلى مقيمين فيها صعوبة، خاصة وأن قطر دولة صغيرة من حيث المساحة الجغرافية ولها سياساتها تجاه المقيمين فيها من كل الجنسيات، وأضاف أنه في المقابل "آلت قطر على نفسها مساعدة السوريين وقدمت عن طريق الجمعيات الخيرية مبالغ هائلة، والحكومة القطرية لم تقصر تجاه الائتلاف السوري المعارض أو الحكومة المؤقتة منذ انتخابها".

وحول كيفية إقامة ومعيشة الـ19 ألف سوري الذين قدموا إلى قطر بعد الحرب، قال "هم في معظمهم جمع شمل لوجود فرد من العائلة مقيم في قطر قبل الحرب .. مع حوالي 200 عائلة قدمت إلى قطر من لبنان .. وهؤلاء التزمت دولة قطر بسكنهم ومعيشتهم . وهناك عدد من المعارضين السوريين البارزين الذين احتضنتهم قطر".

 

حجم المساعدات

وردا على سؤال محدد حول حجم المساعدات التي تقدمها قطر للسوريين، قال الحراكي:"ليس لدي إحصاءات دقيقة، لكن نحن نتكلم عن مئات الملايين من الدولارات التي تم تقديمها من خلال إقامة القرى والمخيمات والأبنية الكاملة للأيتام والمدارس ومعاهد تحفيظ القرآن في الأردن ولبنان وتركيا وفي الداخل السوري في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة .. وليس لدي كسفارة أرقام محددة، فالعلاقة تتم عن طريق الجمعيات الخيرية والمنظمات المماثلة لها في الداخل أو بشكل مباشر بتنفيذ المشاريع في مناطق اللاجئين".

وحول ما إذا كان السوريون المقيمون يواجهون صعوبات في تمديد الإقامة، قال الحراكي:"السوري المقيم الذي يحتاج إلى خدماتنا يحصل عليها بكل يسر ويتم التوثيق في الخارجية القطرية .. الجالية السورية المقيمة في قطر لا تتعرض لعقبات".

 

تمديد الجوازات

واعتبر الحراكي أن موضوع تمديد الجوازات هو "العقدة التي لم نستطع تجاوزها"، وقال: من يقيم في قطر ولا يخرج منها لم تجبره قطر على تمديد جوازه، وبالتالي تبعات هذا الأمر محلولة، أما من يريدون السفر فبعضهم مضطر لأن يطلب خدمات حكومة النظام السوري، وبعضهم يتعرض للابتزاز، ولدينا أدلة على كثير من الحالات التي يتعرض فيها السوريون للابتزاز من قبل النظام مقابل التمديد أو منحه جواز سفر جديدا.

 

أسباب أمنية

وقال: عملية الدخول والخروج في منطقة الخليج عموما فيها نوع من التحفظ لأسباب أمنية لأن النظام في سوريا سبق وأن هدد وتوعد دول الخليج بنقل ما يجري في سوريا إليه وخص تحديدا بالتهديد قطر والسعودية بسبب موقفهما، إضافة إلى وجود قناة الجزيرة في قطر وتوجهها ضد النظام .. دول الخليج محقة في اتخاذ إجراءات مشددة لحماية أمنها .. فهي تتبع أسلوبا واقعيا بقفل الباب الذي تأتي منه الريح كما يقول المثل.